أخبار العالم

دعوات لتجريم “التنمر الرقمي” بالمغرب.. ما مدى خطورة الظاهرة؟

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب مرتعًا لظاهرة “التنمر الرقمي”، التي تحولت إلى مشكلة اجتماعية خطيرة تستهدف الأفراد بناءً على اختلافاتهم الجسدية أو آرائهم. هذه الظاهرة دفعت العديد من الضحايا والمختصين إلى رفع صوتهم للمطالبة بوضع قوانين رادعة.

شهادات مؤثرة

  • صانعة المحتوى مريم عيش كشفت أنها تعرضت للتنمر طوال حياتها بسبب لونها وشكلها، وأن دخولها عالم صناعة المحتوى جعلها تواجه موجات جديدة من التنمر الإلكتروني، لكنها اكتسبت القدرة على مقاومته بفضل تجربتها السابقة.
  • أما محسن القطبي، وهو صانع محتوى آخر، فروى كيف كان وزنه الزائد سببًا في تعرضه لتعليقات قاسية، مما دفعه إلى استخدام منصته لنشر رسائل إيجابية عن تقبل الذات ومواجهة السلبية.

التأثيرات النفسية وغياب القانون

تشير المستشارة حفصة رميش إلى أن سهولة الوصول إلى الضحايا عبر الإنترنت تزيد من تأثير التنمر، مما يؤدي إلى مشاكل نفسية خطيرة مثل القلق، الاضطراب العاطفي، وفقدان الثقة بالنفس. وتوضح أن الصدمة يمكن أن تدفع الضحية للانعزال أو حتى الاعتقاد بأنها تستحق هذا العنف.

في ظل هذا الواقع، ترى جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، التي أطلقت حملة لتجريم التنمر، أن الفراغ القانوني هو ما يزيد من معاناة الضحايا. وتؤكد رئيسة الجمعية، بشرى عبدو، أن الأفعال التي تتضمن نشر صور مسيئة أو تعليقات جارحة لا يتم تصنيفها كجريمة سب أو قذف، مما يسمح للمتنمرين بالإفلات من العقاب. وتدعو الجمعية السلطات إلى تبني تشريعات جديدة تجرم التنمر الرقمي وتوفر الحماية لضحاياه، خاصة النساء والفتيات.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى