“بضمانة الموازنة الموحدة”.. البرلمان الأوروبي يقر قرضاً بـ 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا ويتجاوز عقبة الأصول المجمدة

في جلسة وصفت بالحاسمة، صادق البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء على حزمة تمويل استثنائية لصالح أوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، تغطي الاحتياجات المالية والعسكرية لكييف خلال عامي 2026 و2027. ويمثل هذا القرار التحول الأبرز في استراتيجية الدعم الأوروبي، حيث اعتمد الاتحاد على “موازنته الخاصة” كضامن للقرض بدلاً من الاعتماد المباشر على الأصول الروسية المصادرة.
1. نتائج التصويت: تفويض عريض وسط انقسام في الرؤى
حسم نواب البرلمان القرار بأغلبية واضحة تعكس التزام بروكسل تجاه كييف:
الموافقة: 458 نائباً.
الاعتراض: 140 نائباً (يمثلون في الغالب تيارات اليمين واليسار المتشكك).
الامتناع: 44 نائباً.
بهذه النتيجة، تدخل الحزمة حيز التنفيذ بعد استيفاء كافة المراحل التشريعية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
2. محاور الإنفاق: 60 مليار يورو لـ “تعزيز الترسانة”
تم تصميم القرض لخدمة مسارين متوازيين لضمان صمود الدولة الأوكرانية:
الدعم العسكري (60 مليار يورو): خُصص الجزء الأكبر لشراء المعدات والأسلحة، مع اشتراط منح الأولوية لشركات الدفاع الأوروبية، لدعم قطاع الصناعات العسكرية داخل دول الاتحاد.
الدعم المدني والخدمي: توفير السيولة اللازمة لاستمرارية عمل المؤسسات الحكومية والخدمات الأساسية في ظل ظروف الحرب.
3. جدول: تفاصيل القرض الأوروبي الاستثنائي (2026 – 2027)
| البند | التفاصيل | الملاحظات |
| القيمة الإجمالية | 90 مليار يورو | تغطي عامين ماليين (2026 و2027). |
| المستهدف العسكري | 60 مليار يورو | تعزيز القدرات الدفاعية بمنتجات أوروبية. |
| آلية الضمان | الموازنة العامة للاتحاد الأوروبي. | تم تعديل الموازنة خصيصاً لتمرير القرض. |
| مصدر السداد | “التعويضات” المستحقة على موسكو. | خيار الأصول المجمدة لا يزال “ورقة ضغط”. |
4. كواليس التمويل: “الفيتو” البلجيكي ومناورة الموازنة
شهد إقرار القرض تعقيدات قانونية وسياسية كبرى:
عقدة الأصول المجمدة: تسببت المعارضة البلجيكية في تعطيل استخدام الأصول الروسية كمصدر تمويل مباشر، مما دفع الاتحاد للجوء إلى “التصويت الطارئ” لتعديل موازنته العامة لتكون هي الضامن الفعلي للقرض.
الموقف الروسي: تصف موسكو هذه الخطوات بأنها “سرقة شرعية”، محذرة من تداعيات قانونية طويلة الأمد.
رؤية المستشار ميرتس: أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن ملف الأصول الروسية لم يغلق، بل قد يُستخدم كأداة لسداد هذا القرض في مراحل لاحقة.
5. الخلاصة: رهان على “الأمن الجماعي”
أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أن حماية أوكرانيا هي حماية لأمن أوروبا ذاتها. بحلول فبراير 2026، يبرز هذا القرض كأضخم التزام مالي أوروبي منفرد، يعكس إصرار بروكسل على الحفاظ على استقرار كييف المالي والعسكري بعيداً عن تقلبات المسارات الدولية الأخرى، وبانتظار “تسوية كبرى” تضمن استرداد هذه الأموال من خلال التعويضات المستقبلية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





