منوعاتاخر الاخبار

الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: 666 مليون شخص بلا كهرباء في 2025 وتباطؤ في تحقيق الطاقة النظيفة

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية وشركائها أن أكثر من 666 مليون شخص سيظلون محرومين من الكهرباء في عام 2025، على الرغم من أن 92% من سكان العالم يتمتعون بالوصول إليها. هذا الواقع يدفع المنظمة إلى حث المجتمع الدولي على تكثيف الدعم المالي لمشاريع الطاقة المتجددة.

يُشير التقرير إلى أنه رغم ارتفاع معدل الوصول الأساسي إلى الطاقة منذ عام 2022، فإن الوتيرة الحالية غير كافية لتحقيق الوصول الشامل للطاقة بحلول عام 2030، وهو أحد أهداف التنمية المستدامة. ويسلط التقرير الضوء على الدور المحوري لـالطاقة المتجددة الموزعة والفعالة من حيث التكلفة، كحلول تعتمد على أنظمة الطاقة الشمسية الشبكية الصغيرة والخارجية، لتسريع وتيرة الوصول إلى الطاقة، لا سيما أن أغلب السكان غير المتصلين بالشبكة الكهربائية يعيشون في مناطق نائية، منخفضة الدخل، وهشة.


 

فوارق إقليمية مقلقة في الوصول إلى الطاقة النظيفة

 

صرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، بأن “توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء والطهي النظيف لا يزال بطيئًا بشكل مخيب للآمال، خاصة في أفريقيا”. ويقيم 85% من سكان العالم الذين لا يحصلون على الكهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وعلى الرغم من التوسع السريع في نشر مصادر الطاقة المتجددة بالمنطقة، إلا أنها لا تزال تقتصر في المتوسط على 40 وات من القدرة المركبة للفرد، وهو ثُمن المتوسط في البلدان النامية الأخرى.


 

تحديات الطهي النظيف والآثار الصحية

 

تستمر الفوارق الإقليمية لتشمل الطهي النظيف، حيث لا يزال ما يقدر بنحو 1.5 مليار شخص في المناطق الريفية يفتقرون إلى وسائل الطهي النظيفة. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد أكثر من ملياري شخص على أنواع الوقود الملوثة والخطرة مثل الحطب والفحم لتلبية احتياجاتهم اليومية من الطهي.

ومع ذلك، يمكن للتقنيات النظيفة خارج الشبكة، مثل محطات الغاز الحيوي المنزلية والشبكات الصغيرة التي تتيح الطهي بالكهرباء، أن توفر حلولًا فعالة لتقليل الآثار الصحية الناجمة عن تلوث الهواء المنزلي. علّق تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، قائلًا: “الملوثات نفسها التي تسمم كوكبنا تسمم الناس أيضًا، مما يساهم في ملايين الوفيات كل عام بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفًا، بما فيهم النساء والأطفال”.


 

نقص التمويل يعرقل التقدم ويدعو لتعزيز التعاون الدولي

 

حدد التقرير نقص التمويل الكافي والميسور التكلفة كسبب رئيسي في استمرار التفاوتات الإقليمية وتباطؤ التقدم. ورغم زيادة التدفقات المالية العامة الدولية إلى البلدان النامية لدعم الطاقة النظيفة منذ عام 2022، إلا أن الدول النامية تلقت تدفقات أقل بكثير في عام 2023 مقارنة بعام 2016.

دعا ستيفان شفينفست، مدير شعبة الإحصاءات بالأمم المتحدة، إلى “التكاتف من أجل البناء على الإنجازات القائمة وتكثيف جهودنا”. ويدعو التقرير بشكل خاص إلى تعزيز التعاون الدولي بين القطاعين العام والخاص لتوسيع نطاق الدعم المالي للبلدان النامية، مع التركيز على أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى