صادرات الصين ترتفع رغم التوترات التجارية

شهدت الصادرات الصينية ارتفاعًا مفاجئًا بنسبة 5.8% في يونيو الماضي، متجاوزةً التوقعات، وذلك في خضم توترات تجارية مع الولايات المتحدة. يأتي هذا النمو ليمنح دفعة قوية لصناع السياسات في بكين، الذين يسعون لتحفيز الاقتصاد المحلي المتباطئ. وقد استغلت الشركات الصينية الهدنة الجمركية المؤقتة مع واشنطن، والتي منحتها “مساحة للتنفس” قبل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق تجاري دائم.
مفاوضات وتهديدات
جاء الارتفاع في الصادرات نتيجة للهدنة التي أُقرت خلال مفاوضات بين الولايات المتحدة والصين في لندن. ورغم أن الجانبين اتفقا على خفض الرسوم الجمركية، إلا أن صحيفة “فاينانشال تايمز” ترى أن هذه البيانات قد تدفع إدارة الرئيس الأمريكي إلى تشديد الرقابة الجمركية على الصين ودول جنوب شرق آسيا التي تُتهم بـ “إعادة تصدير” السلع الصينية.
أما على صعيد الأرقام، فقد تجاوز نمو الصادرات الصينية في يونيو التوقعات، حيث كان أعلى من نسبة 5% التي توقعها المحللون، كما أنه يتجاوز معدل النمو الذي سُجل في مايو بنسبة 4.8%.
نمو إيجابي للواردات
شهدت الواردات الصينية أيضًا نموًا طفيفًا بنسبة 1.1% على أساس سنوي، وهو ما يُعد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بانكماشها في شهر مايو الماضي بنسبة 3.4%. وهذا النمو الإيجابي هو الأول منذ ديسمبر الماضي، مما يشير إلى تحسن في النشاط الاقتصادي الداخلي.
التجارة مع الشركاء الكبار
أظهرت الأرقام انخفاضًا في التبادل التجاري مع بعض الشركاء الرئيسيين. فقد تراجعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.9%، كما انخفضت الصادرات إلى روسيا بنسبة 7.4%.
في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 7.9%، وارتفعت بشكل كبير إلى دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بنسبة 14.3%. وتُشير هذه الأرقام إلى أن الصين تُوجه صادراتها نحو أسواق أخرى لتجاوز تأثير الحرب التجارية مع واشنطن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





