“دبلوماسية التنسيق الأمني”.. طرابلس وأنقرة تبحثان خارطة طريق لتوحيد المؤسسات وكسر الجمود السياسي

في خطوة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، احتضنت العاصمة الليبية طرابلس اليوم اجتماعاً رفيع المستوى ضم رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن. ويأتي هذا اللقاء في خضم حراك دبلوماسي دولي يهدف إلى انتشال العملية السياسية الليبية من حالة الركود.
1. محور المباحثات: المسار السياسي والأمني
ركز الاجتماع على ضرورة صياغة تفاهمات وطنية قادرة على الصمود أمام التحديات الراهنة:
التوافق الوطني: شدد الجانبان على أهمية توحيد الجهود الدولية لدعم مسار سياسي يقود إلى حلول مستدامة تنهي حالة الانقسام.
الاستحقاقات الانتخابية: ناقش الطرفان سبل تهيئة الأرضية القانونية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات، كخطوة لا غنى عنها لتوحيد مؤسسات الدولة.
الأمن الإقليمي: تبادل الدبيبة وقالن وجهات النظر حول التطورات في المنطقة، مع التأكيد على دور التعاون الثنائي في تعزيز الاستقرار المشترك.
2. دلالات الحضور التركي في طرابلس
تكتسب زيارة إبراهيم قالن أهمية خاصة نظراً لتوقيتها ودور الاستخبارات التركية في صياغة ملفات المنطقة:
رسالة دعم وثبات: تعكس الزيارة استمرار أنقرة في دعم حكومة الوحدة الوطنية والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
التنسيق الاستخباراتي: يشير اللقاء إلى رغبة مشتركة في تعزيز الرقابة الأمنية لضمان عدم انزلاق البلاد نحو توترات ميدانية تعيق المسار السياسي.
مواجهة الانقسام: يهدف التشاور المستمر إلى محاولة إيجاد “منطقة وسطى” تسرع من وتيرة دمج المؤسسات السيادية.
3. جدول: أهداف التنسيق الليبي التركي المرتقب (2026)
| الملف الاستراتيجي | الهدف من التشاور | الموقف التركي الحالي |
| المسار السياسي | الوصول إلى انتخابات وطنية شاملة. | دعم كامل لوساطة الأمم المتحدة. |
| توحيد المؤسسات | إنهاء حالة الانقسام الإداري والمالي. | تشجيع الحوار بين كافة الأطراف. |
| التعاون الأمني | تبادل الخبرات لتعزيز الاستقرار. | التزام باتفاقيات التعاون القائمة. |
| الاقتصاد والإعمار | تفعيل المشاريع المشتركة. | رغبة في توسيع الاستثمارات التركية. |
4. السياق الدولي: تحركات مكثفة لإنهاء الأزمة
يأتي اجتماع “الدبيبة-قالن” في قلب موجة من التحركات الدبلوماسية الإقليمية؛ حيث تسعى القوى الفاعلة إلى دفع الأطراف الليبية نحو توافق شامل. ويرى مراقبون أن “الدبلوماسية الهادئة” التي تنتهجها أنقرة حالياً تهدف إلى الحفاظ على مكاسب الاستقرار مع فتح قنوات اتصال تضمن عبور ليبيا نحو مرحلة الانتخابات بسلام.
5. الخلاصة: رهان على “الاستقرار المستدام”
بحلول 12 فبراير 2026، تظل طرابلس وأنقرة متمسكتين بضرورة الحوار كخيار استراتيجي وحيد. زيارة رئيس الاستخبارات التركي ليست مجرد بروتوكول، بل هي تأكيد على أن التعاون بين البلدين بات صمام أمان يمنع انهيار المسار السياسي، في ظل تحديات الانقسام المؤسسي التي لا تزال تطل برأسها على المشهد الليبي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





