مؤشر مدركات الفساد 2025: الخليج يعزز ريادته بـ النزاهة الرقمية وأزمات الشرق الأوسط تدفع دولاً عربية لـ منطقة الخطر

مؤشر مدركات الفساد 2025: الخليج يعزز ريادته بـ النزاهة الرقمية وأزمات الشرق الأوسط تدفع دولاً عربية لـ منطقة الخطر
واشنطن/دبي – (CNN) في وقت يواجه فيه العالم تراجعاً حاداً في مستويات الشفافية، رسم مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 صورة شديدة التباين لمنطقة الشرق الأوسط. التقرير السنوي الصادر عن “منظمة الشفافية الدولية” وضع المنطقة أمام حقيقتين متصادمتين: قفزات تكنولوجية ورقابية تقودها دول الخليج، في مقابل انهيار مؤسسي كامل في دول النزاعات التي باتت تشكل “القاع العالمي” للمؤشر.
ثلاثي الصدارة: معايير عالمية في بيئة إقليمية صعبة
على الرغم من تراجع المتوسط العالمي إلى 42 نقطة، نجحت دول عربية محدودة في التحليق بعيداً عن هذا المتوسط، معتمدة على استراتيجيات التحول الرقمي وتغليظ العقوبات:
الإمارات (69 نقطة): تواصل التغريد منفردة في الصدارة العربية، مقتربة من مستويات دول ديمقراطية عريقة.
قطر (58 نقطة) والسعودية (57 نقطة): تعكس نتائجهما نجاعة “تصفير الفساد” في المشاريع الحكومية الكبرى والرؤى الاستراتيجية الوطنية.
أرقام صادمة: أين يختفي الإصلاح؟
أشار التقرير إلى أن 122 دولة من أصل 180 (بينها الغالبية العظمى من الدول العربية) فشلت في الحصول على 50 نقطة، وهو ما يضعها في “فشل مكافحة الفساد”.
اليمن وليبيا (13 نقطة): جاءت النتائج لتعكس غياب الدولة، حيث تحول الفساد من ممارسة فردية إلى “نظام حياة” فرضته الصراعات.
سوريا (15 نقطة): تراجع مقلق يؤكد أن غياب المساءلة السياسية يفتح الباب أمام نهب الموارد العامة دون رقيب.
ظاهرة 2025: ثورة “جيل الألفية” ضد الركود
لم يكتفِ التقرير بالأرقام، بل رصد تحولاً اجتماعياً بارزاً؛ حيث قاد “جيل الألفية” في عام 2025 موجات احتجاجية غير مسبوقة ضد الحكومات التي شهدت ركوداً في المؤشر طوال العقد الماضي. واعتبرت المنظمة أن هذا الجيل بات يربط بين “الفساد” وضياع “الفرص الاقتصادية”، مما يضع ضغوطاً سياسية هائلة على العواصم التي فشلت في تحقيق نزاهة ملموسة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





