. “تذكرة الـ 10 جنيهات”.. هل تنهي أزمة “الفكة” زحام مترو القاهرة؟
دراسة لتوحيد سعر تذكرة المترو للقضاء على تكدس المحطات.

كشف الدكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، عن دراسة جادة تجريها الهيئة حالياً لرفع سعر تذكرة مترو الأنفاق من 8 جنيهات إلى 10 جنيهات. ورغم أن القرار يحمل صبغة اقتصادية، إلا أن المحرك الأساسي وراء هذا التوجه هو “لوجستي” بامتياز، حيث تهدف الهيئة إلى القضاء على الأزمات الناتجة عن نقص العملات الصغيرة (الفكة) التي تعطل حركة الركاب يومياً.
لماذا الـ 10 جنيهات؟ (أكثر من مجرد زيادة)
وفقاً للمؤشرات الأولية، فإن الانتقال إلى سعر “عشري صحيح” يحقق عدة فوائد تشغيلية:
سرعة التداول النقدي: دفع 10 جنيهات مباشرة ينهي رحلة البحث عن “2 جنيه فكة” لدى الموظف أو الراكب، مما يسرع من وتيرة قطع التذاكر بنسبة قد تصل إلى 40%.
تخفيف التكدس: الزحام أمام شبابيك التذاكر في محطات مثل “الشهداء” و”العتبة” غالباً ما ينتج عن تأخر رد المتبقي المالي، والزيادة المقترحة ستجعل العملية “خاطفة”.
دعم الاشتراكات الذكية: تسعى الوزارة من خلال تقريب سعر التذكرة الفردية من تكلفة الاشتراك إلى تشجيع الركاب على التحول للكروت الذكية، وهو توجه استراتيجي لتقليل التعاملات النقدية الورقية.
آفاق تطوير المرفق في 2026
تأتي هذه الدراسة في وقت يشهد فيه المترو توسعات غير مسبوقة:
الموازنة بين الخدمة والتكلفة: مع ارتفاع تكاليف الطاقة والصيانة وقطع الغيار المستوردة، تصبح زيادة السعر ضرورة لضمان استمرار المرفق في العمل بنفس الكفاءة.
تطوير الخطوط القديمة: العوائد الإضافية من زيادة التذاكر تُخصص بشكل أساسي لتطوير أنظمة الإشارة والتهوية في الخطين الأول والثاني ليتناسبا مع حداثة الخط الثالث والرابع.
تسهيل الدفع الإلكتروني: بالتوازي مع زيادة السعر، يتم التوسع في ماكينات (TVM) التي تقبل العملات الورقية الكبيرة وتمنح التذاكر آلياً، وهو نظام يفضل الأرقام الصحيحة لتفادي أعطال “خزان الفكة”.
الخلاصة
تمثل دراسة زيادة أسعار تذاكر المترو محاولة لموازنة المعادلة الصعبة بين راحة الراكب واستدامة المرفق. ومع دخول عام 2026، يبدو أن “تذكرة العشرة جنيهات” ستكون الحل الأسرع لإنهاء مشهد الطوابير الطويلة الناتج عن “أزمة الفكة”، مما يحول المترو إلى وسيلة نقل أكثر ذكاءً وانسيابية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





