تقرير أمريكي: واشنطن تؤكد لطهران أن الضربات النووية “ليست لتغيير النظام”

في محاولة لتهدئة التوترات بعد شن ضربات على منشآت إيران النووية، ذكر تقرير لشبكة CBS News الأمريكية أن الولايات المتحدة تواصلت دبلوماسيًا مع طهران. أكدت واشنطن لإيران أن الغارات على المواقع النووية الثلاثة في فوردو، نطنز، وأصفهان تمثل كل ما تخطط له الولايات المتحدة في الوقت الحالي.
ونقل التقرير عن مصادر في إدارة ترامب أن واشنطن أكدت لطهران يوم السبت أن مساعي تغيير النظام “ليست مخططًا لها”. هذا الموقف يأتي بعد تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين للشبكة الإخبارية بأن ترامب عارض خطة لاغتيال المرشد الإيراني آية الله خامنئي.
وفي سياق تفاصيل الهجوم، أكد مصدر مطلع على العملية ومسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية أن القنابل الخارقة للدروع استُخدمت في الضربات، بواقع قنبلتين لكل هدف. كما أفاد التقرير أن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون تلقى إحاطة قبل تنفيذ الضربات.
خيارات ترامب المحدودة و”مفتاح” فوردو
كان الرئيس الأمريكي قد صرح يوم الخميس بأنه سيقرر ما إذا كان سيضرب إيران “خلال الأسبوعين المقبلين”. في ذلك الوقت، صرح مصدر في الإدارة بأن ترامب “يعتقد أن الخيارات محدودة. فإتمام المهمة يعني تدمير فوردو”.
تُعد فوردو، التي يعتقد خبراء دوليون أنها تشكل مفتاح البرنامج النووي الإيراني، موقعًا استراتيجيًا يقع على عمق نحو 300 قدم تحت جبل، وهي محمية بدفاعات جوية قوية للغاية.
وفي وقت سابق من يوم السبت، أكد عدد من المسؤولين الأمريكيين أن قاذفات من طراز (B-2) غادرت قاعدة “وايتمان” الجوية متجهة إلى “غوام”. كما رُصدت العديد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية جوًا على أجهزة تتبع الرحلات الجوية التجارية، وهي تتبع أنماط طيران تتوافق مع طائرات المرافقة من وسط الولايات المتحدة إلى المحيط الهادئ، في إشارة واضحة للعملية المرتقبة.
تأتي هذه الضربات الأمريكية بعد لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمسؤولين أوروبيين في جنيف يوم الجمعة، حيث صرح بأنه منفتح على مزيد من الحوار، مما يضيف تعقيدًا للمشهد الدبلوماسي.
وكان ترامب قد كتب على موقع “تروث سوشيال” مؤكدًا الهجوم: “لقد أكملنا هجومنا الناجح للغاية على المواقع النووية الثلاثة في إيران، وهي فوردو ونطنز وأصفهان، جميع الطائرات الآن خارج المجال الجوي الإيراني”. وأضاف: “أُلقيت حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، فوردو، جميع الطائرات في طريقها إلى الوطن بسلام. تهانينا لمحاربينا الأمريكيين العظماء، لا يوجد جيش آخر في العالم كان بإمكانه فعل هذا، الآن هو وقت السلام! شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





