لجنة الانتخابات المركزية في أوكرانيا تطالب بـ ‘ثورة تشريعية’ قبل العودة للصناديق.
لجنة الانتخابات الأوكرانية تعلن استحالة الاقتراع دون ضوء أخضر من البرلمان

في حسم للجدل الدائر حول مستقبل التداول السلمي للسلطة، أطلق سيرغي دوبوفيك، نائب رئيس اللجنة الانتخابية المركزية في أوكرانيا، تصريحاً “قانونياً بامتياز”، مفاده أن البيئة التشريعية الحالية في البلاد غير صالحة لإدارة أي عملية انتخابية. هذا الموقف يضع القوى السياسية أمام حقيقة تقنية مرة: العقبة أمام الانتخابات ليست المدافع فحسب، بل هي “نصوص القانون” التي لم تعد تواكب الواقع المرير.
خارطة العقبات: لماذا “القانون الحالي” عاجز؟
أوضح دوبوفيك أن إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة يتطلب معالجة ثغرات قانونية معقدة، أبرزها:
معضلة “الأحكام العرفية”: ينص القانون الأوكراني الحالي صراحة على حظر إجراء الانتخابات أثناء سريان الأحكام العرفية. وبدون “تعديلات استثنائية” تفك هذا الارتباط، ستبقى أي محاولة للاقتراع باطلة دستورياً.
أزمة “الكتلة الناخبة” المهاجرة: مع وجود ملايين الناخبين الأوكرانيين في الخارج أو في مناطق النزوح الداخلي، تفتقر القوانين الحالية لآليات مرنة تضمن حقهم في التصويت (مثل الاقتراع الإلكتروني أو البريدي الموثوق).
تحديث “السجل الوطني”: أكد نائب رئيس اللجنة أن قاعدة بيانات الناخبين بحاجة إلى “إعادة ضبط تشريعية” شاملة لتعكس التغيرات الديموغرافية الهائلة التي حدثت منذ عام 2022.
ما وراء التصريح: الكرة في ملعب “الرادا”
هذا الإعلان من قِبل اللجنة الانتخابية يحمل دلالات سياسية عميقة:
تبرئة ذمة التقنيين: اللجنة تلقي بالمسؤولية على عاتق البرلمان (الرادا) بضرورة صياغة “قانون انتخابي طارئ”.
إدارة التوقعات الدولية: رسالة لشركاء أوكرانيا في الغرب بأن التأخير ليس ناتجاً عن رغبة في التمسك بالسلطة، بل هو “استحالة قانونية وفنية”.
شرعية المخرجات: يرى دوبوفيك أن إجراء انتخابات بقوانين “ناقصة” سيجعل النتائج عرضة للطعن محلياً ودولياً، مما قد يعمق الأزمة السياسية بدلاً من حلها.
الخلاصة
يبدو أن طريق الأوكرانيين نحو صناديق الاقتراع يمر حتماً عبر أروقة البرلمان أولاً؛ فبدون “حزمة تعديلات تشريعية” جريئة تعيد تعريف العملية الانتخابية في زمن الحرب، سيبقى الملف السياسي في حالة “تجميد قانوني” إلى إشعار آخر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





