اختراق الصندوق الأسود.. وثائق DEA تكشف: إبستين كان هدفاً لتحقيق مخدرات وغسيل أموال سري لسنوات

اختراق الصندوق الأسود.. وثائق DEA تكشف: إبستين كان هدفاً لتحقيق مخدرات وغسيل أموال سري لسنوات
نيويورك | قراءة في الوثائق المسربة بينما كان العالم يظن أن تحقيقات الملياردير الراحل جيفري إبستين انحصرت في الاعتداءات الجنسية، كشفت وثيقة مسربة من وزارة العدل (69 صفحة) أن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) كانت تطارد “شبح” إبستين في الخفاء منذ عام 2010، في مهمة لم يُعلن عنها من قبل.
تحقيق نيويورك (2010-2015): ما وراء الجرائم الجنسية
تؤكد المذكرة السرية أن مكتب (DEA) في نيويورك فتح ملفاً رسمياً تحت تصنيف “قيد الإجراءات القضائية”، وهو تصنيف لا يُمنح إلا للقضايا ذات الارتباط المباشر بالاتجار بالممنوعات أو غسيل الأموال المرتبط بها.
المدة الزمنية: 5 سنوات من المراقبة اللصيقة لتعاملات إبستين المالية.
الأهداف المخفية: حجب التحقيق أسماء 14 شريكاً وصفوا بـ “المستهدفين”، مما يشير إلى وجود شبكة تنظيمية أوسع خلف الملياردير.
المتاهة المالية: تتبع الـ 50 مليون دولار
رصد العملاء الفيدراليون حركة أموال مريبة بين عامي 2010 و2015، شملت:
تحويلات خارجية: تدفقات مالية عبر حسابات في سويسرا، فرنسا، وجزر كايمان.
شركات الطيران: استخدام شركة “هايبرين إير” لنقل الشخصيات والطرود عبر طائراته الخاصة.
العارضة البولندية: رصد مليوني دولار حُولت لعارضة أزياء وصفتها الوثائق بـ “الهدف”، بينما وصفها محاميها لاحقاً بـ “الضحية”.
“جزر التحقيق” المنعزلة: لغز الإفلات من العقاب
تكشف الوثائق عن تضارب غريب في عمل الأجهزة الأمريكية؛ إذ كانت 4 أجهزة على الأقل تحقق مع إبستين في وقت واحد دون تنسيق فعال:
FBI: (2006-2015) – تحقيق في جرائم فيدرالية.
ICE: (2006-2010) – تحقيق في الهجرة والجمارك بفلوريدا ولاس فيغاس.
DEA: (2010-2015) – تحقيق في أنشطة مخدرات وغسيل أموال.
الشرطة الفرنسية: (2013) – عملية “مراقبة الملاك”.
هذا التشتت أثار تساؤلات السيناتور رون وايدن، الذي اعتبر أن “حجب المعلومات” هو السبب في تأخر العدالة، مؤكداً أن جرائم إبستين كانت تتجاوز الجانب الأخلاقي إلى “تنظيم إجرامي مالي معقد”.
الخاتمة: نهاية غامضة وصمت مستمر
رغم اعتقاله في 2019 بتهم الاتجار بالبشر ووفاته “انتحاراً” في زنزانته، إلا أن وثائق (DEA) المسربة تعيد فتح التساؤل الأهم: هل كان إبستين مجرد مجرم جنسي، أم كان يدير شبكة دولية غامضة تتداخل فيها تجارة الممنوعات مع النفوذ المالي؟ وحتى الآن، ترفض وزارة العدل التعليق على هذه التسريبات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





