الشرق الاوسطاخر الاخبار

تصاعد التوتر الإقليمي: إيران تهدد القوى الكبرى وسط دعم باكستاني وتعتيم إسرائيلي

تشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بعد ثلاثة أيام من تبادل الضربات العنيفة بين إسرائيل وإيران. فبعد هجمات إسرائيلية على منشآت إيرانية، ردت طهران بـ “وابل من النيران” على سماء وأرض تل أبيب، في أربع موجات يُخشى ألا تكون الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذير إيراني صريح للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا باستهداف قواعدها وسفنها في المنطقة إذا تدخلت لمساندة إسرائيل، ما يشير إلى أن المعركة قد يحسمها الحلفاء.

تلميحات بريطانية بدعم إسرائيل وتحذير إيراني مضاد

بعد الضربات التي وصفت بـ “الموجعة” لإسرائيل، صرحت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، بأن بريطانيا قد تدعم إسرائيل في صراعها مع إيران. وأوضحت، وفقًا لـ “تايمز أوف إسرائيل”، أن قرار إرسال طائرات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط اتُّخذ أساسًا لحماية القواعد والأفراد البريطانيين، مع إمكانية دعم الحلفاء. وعند سؤالها عما إذا كانت بريطانيا ستقدم المساعدة لإسرائيل إذا طُلب منها ذلك، أكدت ريفز: “لقد دعمنا إسرائيل في الماضي عندما كانت الصواريخ تتساقط”، داعيةً في الوقت نفسه إلى تهدئة الصراع.

في المقابل، حذّرت إيران الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا من أن قواعدها وسفنها في المنطقة ستكون مستهدفة إذا ساعدت في وقف هجمات طهران على إسرائيل، وفقًا لوسائل إعلام رسمية إيرانية.

فشل الدفاعات الإسرائيلية ودعم باكستاني لإيران

تطلق إيران وابلًا كثيفًا من الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل منذ يوم الجمعة الماضي، ردًا على حملة “صادمة” من الضربات الإسرائيلية على مواقع نووية وعسكرية إيرانية. وعلى الرغم من ادعاء إسرائيل امتلاك دفاعات جوية متقدمة، إلا أن هذه الدفاعات فشلت في اعتراض معظم الصواريخ والطائرات الإيرانية، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة المئات بعد ضرب مناطق حضرية.

على الجانب الآخر، أعلنت باكستان وقوفها إلى جانب إيران. وصرح وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، بأن على جميع الدول الإسلامية أن تتحد ضد “العدوان الإسرائيلي”، مؤكدًا: “نقف إلى جانب إيران بكل ما أوتينا من قوة، وسنحمي مصالحها”.

تفاصيل الهجمات المتبادلة والموقف الروسي

صرح متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه تم الهجوم على أكثر من 170 هدفًا و720 منشأة عسكرية في أقل من ثلاثة أيام، مستهدفًا البنية التحتية وأهدافًا للمشروع النووي الإيراني، بما في ذلك مقر وزارة الدفاع الإيرانية ومقر قيادة المشروع النووي.

من جانبها، أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربات الإسرائيلية في اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مقدمًا تعازيه وعارضًا المساعدة في تهدئة الصراع. كما أدان بيان شديد اللهجة صادر عن وزارة الخارجية الروسية الضربات الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها “غير مقبولة قطعيًا”، وحذّر من أن “جميع عواقب هذا الاستفزاز ستقع على عاتق القيادة الإسرائيلية”، حاثًا الطرفين على ضبط النفس. وعلى الرغم من الإدانة القاسية، لم تصدر موسكو أي إشارة إلى تقديم دعم يتجاوز الدعم السياسي لطهران.

في اتصاله مع نتنياهو، أكد بوتين “أهمية العودة إلى عملية التفاوض، وحل جميع القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني حصرًا من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية”، وعرض وساطته “لمنع المزيد من تصعيد التوترات”.

اتهامات إيرانية بالتورط الأمريكي ومستقبل المفاوضات النووية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن طهران لديها أدلة تثبت أن القوات الأمريكية دعمت حملة القصف الإسرائيلية المكثفة ضد إيران. ونفت الولايات المتحدة مشاركتها المباشرة، لكن الرئيس دونالد ترامب هدد بأن أي هجوم إيراني على الولايات المتحدة سيواجه بقوة أمريكية “بمستويات غير مسبوقة”.

كان ترامب قد حذّر سابقًا من ضربات عسكرية محتملة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد. بينما قالت طهران إن أي هجوم عليها سيجر الولايات المتحدة إلى صراع أوسع. بدأت المفاوضات بشأن اتفاق جديد، بقيادة المبعوث الرئاسي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وبإدارة عمانية، في أبريل الماضي، لكن مستقبلها مرهون بالتطورات الراهنة.

يوم الخميس، وقبل ساعات من بدء الضربات الإسرائيلية، اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يعلن أن إيران تخالف التزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، ما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى