“مقايضة النفط بالعقوبات”.. سيارتو يتحدى بروكسل ويشعل معركة كبرى دفاعاً عن أمن هنغاريا

أعلن وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، موقف بلاده الحاسم تجاه التوجهات الأوروبية الجديدة، مؤكداً أن بودابست ستستخدم حق النقض “الفيتو” ضد أي حزمة عقوبات تستهدف روسيا، طالما استمر انقطاع تدفقات النفط عبر خط “دروجبا” الحيوي.
1. تصريحات نارية: “معركة الوجود في بروكسل”
في رسالة مصورة بثها عبر “فيسبوك”، وصف سيارتو الأجواء داخل الاتحاد الأوروبي بالعدائية والمفتقرة للواقعية الاقتصادية:
انتقاد “متعصبي الحرب”: اتهم بروكسل بالاندفاع نحو جولات عقوبات جديدة دون الاكتراث بدمار الاقتصاد الأوروبي، واصفاً هذا السلوك بـ “استعراض العضلات الكرتوني”.
خط دروجبا الأحمر: شدد على أن هنغاريا لن تتراجع عن موقفها حتى تعود كييف لاستئناف نقل النفط الروسي عبر خط “دروجبا” المتوقف منذ مطلع فبراير.
2. الفيتو المزدوج: تجميد 90 مليار يورو
لم تتوقف الضغوط الهنغارية عند ملف العقوبات، بل امتدت لتشمل الدعم المالي المباشر لكييف:
حظر القرض الضخم: كشف سيارتو أن بلاده منعت تمرير قرض بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لصالح أوكرانيا.
الرد على “الابتزاز”: اعتبر الوزير أن تهديد إمدادات الطاقة لبلاده يعطيها الحق المشروع في منع المساعدات المالية عن الدولة المتسببة في الأزمة.
3. الأهمية الاستراتيجية لخط أنابيب “دروجبا”
| القسم | المسار والوجهة | الحالة الراهنة (فبراير 2026) |
| الخط الجنوبي | يمر عبر أوكرانيا إلى هنغاريا وسلوفاكيا وصولاً لصربيا. | متوقف كلياً عن العمل. |
| الخط الشمالي | يزود المصافي البيلاروسية ويمتد نحو شمال أوروبا. | يعمل بمسارات مختلفة. |
| التأثير المباشر | يهدد استمرارية عمل المصافي والقدرة الطاقية لبودابست. | أزمة إمدادات حادة في هنغاريا. |
4. كواليس الصدام الأوروبي
توقع سيارتو يوماً “عاصفاً” في اجتماعات وزراء الخارجية اليوم، قائلاً: “الجميع متعطش لدمائنا، لكننا سنخوض هذه المعركة بقوة لأنه لا يمكن لأحد استضعاف هنغاريا أو المقامرة بأمننا الطاقي”. وتأتي هذه التصريحات لتعزز موقف بودابست الرافض لما تصفه بـ “محاولات كييف لإطالة أمد النزاع” عبر سلاح عبور الطاقة.
الخلاصة: بودابست تقلب الطاولة
بحلول منتصف اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، تضع هنغاريا الاتحاد الأوروبي أمام معادلة معقدة: “لا عقوبات جديدة ولا قروض لكييف بدون تدفق النفط عبر دروجبا”. هذا الموقف يضعف وحدة الصف الأوروبي ويجبر بروكسل على الدخول في مفاوضات شاقة بين مطرقة الحاجة لدعم أوكرانيا وسندان الضرورة الطاقية لأعضاء التكتل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





