اخر الاخبارأخبار العالماوروباعاجلمنوعات

ليلة نجاة الدنمارك: كيف أخفق الملك السويدي “تشارلز العاشر” في محو كوبنهاغن من الخارطة قبل 467 عاماً؟

ليلة نجاة الدنمارك: كيف أخفق الملك السويدي “تشارلز العاشر” في محو كوبنهاغن من الخارطة قبل 467 عاماً؟


نص المقال المعاد صياغته:

كوبنهاغن – العربية.نت (طه عبدالناصر رمضان)

في مثل هذا اليوم، 11 فبراير، يستذكر التاريخ الأوروبي واحدة من أخطر اللحظات التي هددت وجود مملكة الدنمارك كدولة مستقلة. فقبل 467 عاماً، وتحديداً في شتاء عام 1659، كانت العاصمة كوبنهاغن على شفا الانهيار الكامل أمام جحافل القوات السويدية التي سعت لإنهاء السيادة الدنماركية وضمها للإمبراطورية السويدية الصاعدة.

صراع “بحر البلطيق”: السيادة أو الزوال

خلال القرن السابع عشر، لم يكن بحر البلطيق مجرد ممر مائي، بل كان “شريان الحياة” الذي يغذي أوروبا بالقمح والحديد. وفي أعقاب حرب الثلاثين عاماً، برزت السويد كقوة عسكرية لا تُقهر، وطموح ملكها تشارلز العاشر غوستاف لم يعرف حدوداً؛ حيث سعى لتحويل البلطيق إلى “بحيرة سويدية” خالصة، مما وضع بلاده في مواجهة تحالف ضم روسيا، بروسيا، والدنمارك.

حصار الـ 7 أشهر: المقامرة الكبرى

بدأت الحكاية في أغسطس 1658، حينما فرض السويديون حصاراً خانقاً على كوبنهاغن. كان الهدف واضحاً: خنق العاصمة حتى الاستسلام ومحو اسم الدنمارك من الخارطة السياسية. وداخل الأسوار، تحصن نحو 10 آلاف جندي من الدنماركيين والمتطوعين الهولنديين، في معركة حياة أو موت.

ليلة 11 فبراير: الانكسار على أسوار كوبنهاغن

بعد أشهر من الحصار، قرر الملك تشارلز العاشر غوستاف حسم المعركة بهجوم ليلي شامل في 11 فبراير 1659. ورغم كثافة القوات السويدية، إلا أن استخفاف الملك بدفاعات العاصمة كان “القشة التي قصمت ظهر البعير”؛ حيث:

  • فشل عنصر المفاجأة: نجح المدافعون في صد الهجوم ببراعة قتالية عالية.

  • خسائر فادحة: تكبد الجيش السويدي هزيمة نكراء أجبرته على التراجع إلى خطوط الحصار الخلفية.

  • الصمود الأسطوري: فشل الهجوم المباشر جعل السويد تكتفي بالحصار لعام آخر دون جرأة على تكرار الاقتحام.

النهاية: سلامٌ بطعم البقاء

لم يؤدِ فشل الهجوم إلى انسحاب فوري، لكنه منح الدنمارك “قبلة الحياة”. وفي عام 1660، أُبرمت معاهدة سلام رسمت حدوداً جديدة، وبينما خسرت الدنمارك بعض أراضيها الجنوبية، إلا أنها خرجت بمكسب تاريخي: البقاء كدولة مستقلة وذات سيادة، محطمةً أحلام السويد في الهيمنة المطلقة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى