هرتسوغ يحلم بـ نزهة إلى بيروت.. ودبلوماسية اتفاقيات أبراهام تفتح أبواب واشنطن أمام لبنان

في تصريح يحمل دلالات سياسية خلف غطاء “الأمنيات الشخصية”، أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء (22 أبريل 2026)، عن رغبته في رؤية تحول جذري في العلاقات مع لبنان، داعياً إلى توسيع دائرة التطبيع الإقليمي لتشمل بيروت تحت مظلة “اتفاقيات أبراهام”.
“حلم السيارة”: من تل أبيب إلى بيروت
خلال كلمة له في حفل دبلوماسي، رسم هرتسوغ مشهداً يتجاوز واقع الصراع الحالي:
الرؤية الشخصية: قال هرتسوغ: “حلمي هو أن أركب السيارة وأقودها مباشرة إلى بيروت، لأزور هذه المدينة الجميلة وأصادق أهل لبنان الطيبين”.
تحالف الأمل: أشار إلى أن الشراكات التي بُنيت لمواجهة ما وصفه بـ “محور الإرهاب” تمهد الطريق لتحالف جديد في المنطقة يعتمد على البراغماتية والمسؤولية.
توسيع التطبيع: دعا صراحةً إلى انضمام دول جديدة لاتفاقيات أبراهام، على غرار النموذج الإماراتي والبحريني، لبناء شرق أوسط يرتكز على الفرص بدلاً من الخوف.
توقيت حساس: مفاوضات واشنطن المباشرة
يأتي تصريح هرتسوغ في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية الإسرائيلية منعطفاً تاريخياً غير مسبوق:
محادثات مباشرة: بدأت إسرائيل ولبنان، مطلع شهر أبريل الجاري، أولى جولات المحادثات المباشرة منذ عقود، لكسر الجمود السياسي والميداني.
جولة واشنطن: من المقرر أن تستكمل اللقاءات بين سفراء البلدين في العاصمة الأمريكية واشنطن غداً الخميس، وسط آمال دولية بتثبيت دعائم استقرار طويل الأمد.
واقع ميداني متناقض: تأتي هذه “الأحلام” الدبلوماسية في وقت لا تزال فيه جبهة الجنوب اللبناني تشهد خروقات واستهدافات، كان آخرها الغارات على بلدة الطيري وحصار الصحافيين، مما يبرز الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع العسكري.
التحليل: رسالة إلى الداخل اللبناني والوسطاء
يرى مراقبون أن تصريحات هرتسوغ تهدف إلى:
القوة الناعمة: مخاطبة الشارع اللبناني مباشرة بالحديث عن “مستقبل أفضل” و”صداقة”، في محاولة لعزل القوى التي ترفض التفاوض.
دعم الوساطة الأمريكية: تعزيز موقف إدارة ترامب التي تضغط باتجاه دمج إسرائيل في المنظومة الإقليمية عبر “صفقات سلام” شاملة.
الربط بين الأمن والاقتصاد: الإشارة إلى أن الانضمام للتحالف الإقليمي هو المخرج الوحيد للأزمات الاقتصادية والأمنية التي تعصف بلبنان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





