عون يواجه حزب الله بلهجة نارية التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب ليس خيانة والخائن هو من جر البلاد لصراعات خارجية

في مواجهة سياسية هي الأعنف منذ بدء مسار التفاوض، فجّر الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاجأة من العيار الثقيل برده المباشر على اتهامات حزب الله للسلطة اللبنانية بـ”الخطيئة”. وأكد عون أن السعي لإنهاء الحرب عبر القنوات الدبلوماسية يهدف لحماية سيادة لبنان، معتبراً أن الخيانة الحقيقية تكمن في توريط البلاد في حروب مدمرة لخدمة أجندات خارجية دون إجماع وطني.
عون يرد على نعيم قاسم: “أين كان إجماعكم قبل الحرب؟”
خلال استقباله وفداً من جنوب لبنان، وضع الرئيس عون النقاط على الحروف فيما يخص مفاوضات واشنطن المباشرة:
اتفاقية لا تذل: شبّه عون المسعى الحالي باتفاقية الهدنة لعام 1949، مؤكداً أنه لن يقبل بأي اتفاق يمس كرامة لبنان، بل يهدف فقط لانسحاب إسرائيل وإعادة النازحين.
الرد على التخوين: تساءل عون باستنكار: “من يحاسبنا اليوم على غياب الإجماع الوطني في التفاوض، هل حصل هو على إجماع وطني حين قرر جر لبنان إلى هذه الحرب في مارس الماضي؟”.
المصالح الخارجية: وصف عون بوضوح أن من يأخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح قوى خارجية هو من يرتكب “الخيانة” الفعلية بحق الوطن.
حزب الله يصعد: “المفاوضات مخرجاتها غير موجودة”
جاءت تصريحات الرئيس اللبناني رداً على بيان حاد للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الذي شن فيه هجوماً على السلطات اللبنانية:
الخطيئة الكبرى: وصف قاسم التفاوض المباشر في واشنطن بأنه “خطيئة خطيرة” تهدد استقرار البلاد.
التمسك بالسلاح: أعلن الحزب صراحة أنه “لن يتخلى عن السلاح”، وأن مخرجات المفاوضات لا تعنيه “من قريب أو بعيد”.
هدنة “ترامب” الهشة والواقع الميداني
تأتي هذه السجالات في ظل وضع أمني معقد برعاية أمريكية:
تمديد الهدنة: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية بعد جولة المحادثات الثانية.
انتهاكات دموية: رغم الهدنة، قتلت الغارات الإسرائيلية 36 شخصاً منذ بدء سريانها، بينهم 14 قتيلاً في يوم واحد (الأحد)، وسط استمرار عمليات الهدم الإسرائيلية في القرى الحدودية وما يعرف بـ “الخط الأصفر”.
حصيلة ثقيلة: بلغت خسائر الحرب منذ اندلاعها في 2 مارس 2025 أكثر من 2509 قتلى ونزوح أكثر من مليون لبناني.
مستقبل لبنان بين الدبلوماسية والسلاح
تضع هذه المواجهة لبنان أمام مفترق طرق؛ فبينما تقاتل الرئاسة اللبنانية في واشنطن لانتزاع انسحاب إسرائيلي كامل، يرفض حزب الله الاعتراف بشرعية هذه التحركات، مما ينذر بجولة جديدة من عدم الاستقرار السياسي الداخلي حتى في حال صمود الهدنة العسكرية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





