“تجاوز هيكل المواد الخام”.. موسكو والرياض ترسمان مستقبلاً صناعياً جديداً عبر بوابة إينوبروم السعودية

أعلن وزير الصناعة والتجارة الروسي، أنطون أليخانوف، أن المهمة المركزية للمرحلة المقبلة في العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرياض هي “تنويع القاعدة التجارية”. وأكد الوزير، خلال مشاركته في معرض “إينوبروم السعودية” بالرياض، أن الهيكل الحالي للتجارة الذي يرتكز على السلع الأساسية لم يعد كافياً لطموحات البلدين الاستراتيجية.
1. تشخيص الواقع: هيمنة الزراعة والمعادن
كشف الوزير أليخانوف عن الأرقام التي تحرك بوصلة التعاون الجديد، مشيراً إلى أن الوضع الراهن يحتاج إلى تحديث جذري:
الفجوة الصناعية: تمثل المنتجات الصناعية حالياً نسبة ضئيلة تتراوح بين 12% و14% فقط من إجمالي التبادل السنوي.
الاعتماد التقليدي: تتركز الصادرات المتبادلة في خانة المواد الخام والمحاصيل الزراعية، وهو ما وصفه الوزير بالهيكل “غير المرضي” للمستقبل.
2. الرياض تستضيف “إينوبروم” لأول مرة
في لفتة تعكس عمق الشراكة، تستضيف العاصمة السعودية (من 8 إلى 10 فبراير 2026) فعاليات معرض “إينوبروم” العالمي بمشاركة روسية واسعة:
ثقل تكنولوجي: أكثر من 250 شركة روسية تعرض حلولاً في الهندسة الميكانيكية والتقنيات المتقدمة.
شراكة موثوقة: روسيا تواصل توريد الحديد والصلب ومنتجات الطاقة، بينما تستقبل المنتجات الكيميائية والبلاستيكية السعودية عالية الجودة.
3. جدول: مؤشرات التجارة والنمو (2025 – 2026)
| المؤشر الاقتصادي | التفاصيل والنتائج |
| حجم التبادل التجاري | تجاوز حاجز 4 مليارات دولار بنهاية عام 2025. |
| أهم الصادرات الروسية | المعادن، القمح، الحديد، الهندسة الميكانيكية. |
| أهم الصادرات السعودية | المنتجات الكيماوية، اللدائن والبلاستيك. |
| الهدف الاستراتيجي 2026 | رفع حصة المنتجات “غير الخام” إلى مستويات قياسية. |
4. رؤية مشتركة: الصناعة كقاطرة للنمو
تأتي تصريحات الوزير الروسي لتتقاطع مع توجهات المملكة في تنويع مصادر الدخل القومي. حيث يسعى الجانبان لتحويل “إينوبروم السعودية” من مجرد معرض إلى ملتقى لصناع القرار والمستثمرين لتدشين مشروعات مشتركة في مجالات:
تكنولوجيا الطاقة المتجددة والمستدامة.
الحلول الرقمية في التصنيع.
تطوير سلاسل الإمداد للمواد الغذائية والمعدنية.
5. الخلاصة: نحو شراكة “تكنولوجية” شاملة
تؤكد أرقام عام 2025 (4 مليارات دولار) أن الأرضية صلبة، لكن الرسالة الروسية من قلب الرياض اليوم واضحة: المستقبل ليس للنفط والقمح وحدهما، بل للمنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة. ومع اختتام فعاليات “إينوبروم” اليوم، يبدأ فصل جديد من الشراكة التي تستهدف جعل التكنولوجيا المحرك الأول للتجارة بين القطبين الكبيرين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





