فنون وثقافةاخر الاخبار

“المسرح الأردني المستقل: مبادرات شبابية تتحدى غياب الدعم وتصنع جمهورها”

في ظل المشهد الثقافي الأردني، يبرز المسرح المستقل كقوة دافعة تحاول إثبات ذاتها بعيداً عن الرعاية الرسمية. يستعد “نادي المسرح والدراما”، الذي أسسه طلبة جامعيون، لتقديم عرض “حفنة تراث” للمخرج عناد بن طريف، وهو عمل فني يمزج بين الموسيقى والكوميديا والتراجيديا، مستلهماً مادته من كتاب “معلمة للتراث الأردني” للكاتب الراحل روكس بن زائد العزيزي. هذا العرض هو جزء من خطة طموحة تشمل سبعة عروض أخرى حتى نهاية العام.

تعتمد هذه الفرق، التي تتبنى مفهوم “المسرح الفقير” بتقليل تكاليف الإنتاج، على قدرتها على جذب الجمهور للحصول على الدعم المادي اللازم للاستمرار. ورغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على الحضور، يرى الناقد مؤيد حمزة أن رهانها على شباك التذاكر يمثل ظاهرة إيجابية نادرة في المشهد المسرحي الأردني منذ التسعينيات. مع ذلك، يؤكد على ضرورة تحسين جودة النصوص لتوازي الجهد المبذول في الجانب البصري للعروض.

يُعد “فرقة القلعة المسرحية”، التي أسسها المخرج أحمد سرور والكاتب محمد المعايطة، مثالاً آخر على هذا الحراك. تستعد الفرقة لتقديم عملها الجديد “التزامات مصيرية”، الذي يناقش التنوع الفكري في المجتمع الأردني.

يشير محمد المعايطة إلى أن أبرز العقبات التي تواجه هذه المبادرات هي قلة الفرق، مما يضعف المنافسة، بالإضافة إلى نقص البنية التحتية من مسارح وأماكن للتدريب، الأمر الذي يحد من تطورها النوعي.

وفي سياق آخر، يُعتبر مشروع “آدم ومشمش” قصة نجاح فريدة من نوعها، حيث انطلق من منصة رقمية تعليمية للأطفال، ليتحول إلى عروض مسرحية ناجحة تجولت في مختلف محافظات الأردن، مما يبرز وجود مساحات إبداعية جديدة يمكن للمسرح أن يتألق فيها.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى