منظمة الصحة العالمية تحذر من عودة قوية لفيروس “ميرس” (MERS-CoV).
"كورونا الشرق الأوسط" يعود للواجهة وتحذيرات عالمية من مخاطر تفشيه.

في خطوة أعادت للأذهان ذكريات بدايات الجائحة الأخيرة، أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً هو الأقوى من نوعه منذ أزمة “كوفيد-19″، وذلك عقب رصد زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV). ويأتي هذا التنبيه ليدق ناقوس الخطر حول إمكانية تحول هذا الفيروس إلى تهديد صحي عابر للحدود.
طبيعة الفيروس: “الابن الفتاك” لعائلة كورونا
فيروس “ميرس” ليس جديداً، لكنه يتسم بخصائص تجعل المنظمات الصحية في حالة ترقب دائم:
معدل فتك عالٍ: تكمن خطورة هذا الفيروس في أن نسبة الوفيات بين المصابين به تصل إلى نحو 35%، وهي نسبة أعلى بكثير من سلالات كورونا الأخرى التي شهدها العالم مؤخراً.
مصدر العدوى: ينتقل الفيروس بشكل أساسي من الحيوانات (خاصة الإبل) إلى البشر، مع إمكانية محدودة ولكن خطيرة للانتقال بين البشر في ظروف معينة، لا سيما في المنشآت الصحية.
لماذا أطلقت المنظمة صافرة الإنذار الآن؟
جاء تحذير منظمة الصحة العالمية مدفوعاً بعدة مؤشرات مقلقة:
زيادة وتيرة الحالات: رصد بؤر جديدة للإصابة في مناطق جغرافية مختلفة، مما يشير إلى تغير في نمط انتشار الفيروس.
الفجوات التشخيصية: التخوف من تشابه أعراضه مع الإنفلونزا وكوفيد-19، مما قد يؤخر التشخيص الدقيق ويسهم في تفشي العدوى بصمت.
الاستعداد العالمي: الحاجة الملحة لتنشيط بروتوكولات الرصد والوقاية في المطارات والمراكز الصحية قبل خروج الوضع عن السيطرة.
الأعراض والوقاية: ما الذي يجب معرفته؟
تتشابه أعراض “ميرس” مع المتلازمات التنفسية الحادة، وتشمل:
حمى شديدة وسعال حاد.
ضيق في التنفس قد يتطور إلى التهاب رئوي حاد.
في بعض الحالات، قد تظهر أعراض هضمية مثل الإسهال.
توصيات المنظمة: شددت الصحة العالمية على ضرورة الالتزام بقواعد النظافة العامة، وتجنب المخالطة اللصيقة بالحيوانات في المناطق الموبوءة، والحرص على الطهي الجيد للمنتجات الحيوانية.
الخلاصة
لا يهدف تحذير المنظمة إلى إثارة الذعر، بل إلى تعزيز اليقظة الوبائية. إن فيروس MERS-CoV يذكر العالم بأن التهديدات الفيروسية لا تزال قائمة، وأن الدروس المستفادة من “كوفيد-19” يجب أن تُطبق الآن لمنع تكرار سيناريوهات الإغلاق العالمي. التعاون الدولي والشفافية في الإبلاغ عن الحالات هما خط الدفاع الأول في هذه المعركة المتجددة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





