واشنطن تبحث تحولا دبلوماسيا مع طهران

إدارة ترامب تتجه نحو التفاوض
كشفت تقارير حديثة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس التعاون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بوصفه شريكا محتملا أو قائدا مستقبليا لإيران، في إطار تحول استراتيجي يلمح إلى نهاية تفاوضية للحرب. ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط متزايدة على طهران، بعد سنوات من العقوبات والحملات العسكرية، ما قد يفتح الباب أمام تسوية سياسية. كما تسعى واشنطن إلى استغلال الانقسامات الداخلية في إيران، خصوصا مع تزايد نفوذ التيار المحافظ بقيادة قاليباف. ويشير الخبراء إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس، مع اقتراب الانتخابات الأميركية وضرورة تحقيق تقدم في الملف الإيراني.
قاليباف.. من الحرس الثوري إلى البرلمان
محمد باقر قاليباف، الذي شغل سابقا منصب قائد الحرس الثوري الإيراني، يعد من أبرز الشخصيات المحافظة في النظام الإيراني. وقد تولى رئاسة البرلمان الإيراني في عام 2020، بعد مسيرة طويلة في الجيش والأجهزة الأمنية. ويعتبر قاليباف من المؤيدين لسياسات الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، لكنه يتميز بعلاقات قوية مع المرشد الأعلى علي خامنئي. وتزامن صعوده مع تدهور العلاقات بين طهران وواشنطن، ما يجعله شخصية محورية في أي تحرك دبلوماسي مستقبلي. كما أن تجربته العسكرية والأمنية قد تجعله شريكا محتملا لإدارة ترامب في حال سعت إلى إنهاء الصراع عبر المفاوضات.
هل تقود المفاوضات إلى اتفاق تاريخي؟
إذا ما تحققت هذه الخطوة، فإنها قد تمثل تحولا كبيرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، بعد سنوات من العداء والصراع. وقد تسهم في تهدئة المنطقة، خصوصا في ظل التوترات المتصاعدة بين طهران ودول الخليج. كما أن أي اتفاق محتمل قد يشمل ملفات عدة، من البرنامج النووي إلى دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة. بيد أن التحديات تبقى كبيرة، نظرا لعدم وضوح موقف المرشد خامنئي من أي تفاوض مع واشنطن. ومع ذلك، فإن هذه المبادرة قد تفتح نافذة جديدة للحوار، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





