“هندسة الأيونات”.. روسيا تطلق أقوى حاسوب كمي بقدرة 70 كيوبت وتفتحه للاستخدام السحابي

أعلن علماء المعهد الفيزيائي التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن تدشين مرحلة جديدة في سباق التكنولوجيا الفائقة، بالكشف عن حاسوب كمي يعتمد على “سلسلة الأيونات” بقدرة معالجة تصل إلى 70 كيوبت. الجهاز الذي يعد الأقوى من نوعه في روسيا، سجل مستويات دقة قياسية تقترب من الكمال الرقمي، مما يجعله منصة مثالية لاختبار خوارزميات المستقبل.
1. الابتكار الهندسي: “الترميز الكثيف”
تجاوز العلماء الروس العقبة التقليدية التي تحد من عدد الكيوبتات في أنظمة الأيونات (والتي لا تتجاوز عادة 35 كيوبت) عبر استراتيجية هندسية مبتكرة:
مضاعفة القدرة: باستخدام 35 أيوناً من مادة الإيتيربيوم، تمكن الفريق من “ضغط” المعلومات عبر ترميز كيوبتيْن في كل أيون واحد (أنظمة رباعية المستويات).
التحكم الليزري: يعتمد النظام على شعاعين ليزريين فائقين يقومان بمسح سلسلة الأيونات بسرعة مذهلة لتغيير حالاتها الكمية ومراقبتها بشكل مستقل.
2. مؤشرات الأداء: دقة فائقة وترابط ذكي
أثبت الحاسوب كفاءة تشغيلية عالية تجعله في مقدمة الأجهزة الموثوقة عالمياً لإجراء الحسابات المعقدة:
| المقياس التقني | النسبة المئوية | الدلالة العلمية |
| دقة العمليات الأحادية | 99.92% | استقرار استثنائي في معالجة الوحدة الأساسية للمعلومات. |
| دقة العمليات الثنائية | 95.4% | كفاءة عالية في إجراء التشابك الكمي بين الجسيمات. |
| نمط الترابط | النجمة الثلاثية | حرية التواصل بين أي زوج من الكيوبتات دون قيود الموقع. |
3. خوارزميات قيد التشغيل الميداني
لم يكتفِ النظام بالتجارب المعملية، بل نجح بالفعل في تنفيذ خوارزميات كمية معقدة تعد حجر الزاوية في هذا العلم:
خوارزمية جروفر: محرك البحث الكمي الذي يختصر وقت الوصول للبيانات الضخمة.
خوارزمية بيرنشتاين-فازيراني: لاختبار سرعة المعالجة في المسائل الرياضية.
إعداد حالة GHZ: تجربة التشابك المتعدد لإثبات قدرة النظام على بناء شبكات كمية واسعة.
4. كواليس التكنولوجيا: لماذا الأيونات؟
أوضح الباحث الأول، إيليا زاليفاكو، أن سر نجاح هذا النظام يكمن في “التذبذبات الجماعية”. فعند التأثير على أيون واحد بالليزر، تهتز السلسلة بأكملها، مما يسمح لجميع الجسيمات بالتفاعل والعمل ككيان واحد. وبفضل هيكلية الترميز الجديدة، استطاعت روسيا تقديم نظام يتفوق على النماذج الكلاسيكية في الكثافة المعلوماتية وسهولة التحكم.
5. المتاح للجميع: المنصة السحابية
في خطوة لتعميم الفائدة العلمية، تم ربط الحاسوب بـ منصة سحابية، مما يتيح للمبرمجين والباحثين حول العالم:
تجربة الخوارزميات الكمية على بيئة حقيقية وليست محاكاة.
تحسين برمجيات التشفير والذكاء الاصطناعي.
المساهمة في تطوير تطبيقات الحوسبة الكمية في الكيمياء والفيزياء.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





