اخر الاخباراقتصادعاجل

تبادل أدوار أم اضطرار؟ الغاز الأمريكي يحكم قبضته على أوروبا برقم قياسي وتصريحات روسية نارية

 تتجه القارة العجوز نحو تسجيل “تبعية قياسية” جديدة في قطاع الطاقة؛ حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي عن قفزة غير مسبوقة في اعتماد أوروبا على الغاز المسال الأمريكي. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه واشنطن لتعويض فجوة الإمدادات الناجمة عن اضطرابات الشرق الأوسط وتوقف تدفقات الغاز الروسي.

ثُلثا احتياجات القارة من مصدر واحد

تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة في طريقها لتأمين ثلثي احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي خلال العام الجاري، وهي حصة تاريخية لم تتحقق من قبل. وبهذا الإنجاز، تستعد واشنطن لإزاحة النرويج عن عرش أكبر مورد للغاز إلى أوروبا، محولةً الدفة من الغاز المنقول عبر الأنابيب إلى الغاز المسال العابر للمحيطات.

مخاوف أوروبية من “فخ التبعية”

رغم أن الغاز الأمريكي أنقذ القارة من شتاء قارس، إلا أن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي أبدوا قلقهم من تكرار سيناريو الماضي؛ حيث حذروا من أن أوروبا قد تكون استبدلت “التبعية الروسية” بتبعية أمريكية مطلقة. وما يزيد من تعقيد المشهد هو التكلفة الباهظة؛ إذ يتكبد الميزان التجاري الأوروبي خسائر إضافية نتيجة فارق السعر الكبير بين الغاز الأمريكي المرتفع والثمن التنافسي الذي كان يوفره الغاز الروسي قبل عام 2022.

لافروف: واشنطن تسعى للهيمنة الطاقية

دخلت موسكو على خط الأزمة بتصريحات حادة لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي اعتبر في مقابلة مع قناة RT أن ما يحدث هو “إجبار سياسي” للدول على شراء الموارد الأمريكية. وأبرز ما جاء في تصريحاته:

  • استهداف الشركات: واشنطن تحاول إقصاء “روس نفط” و”لوك أويل” من السوق الدولية عبر سلاح العقوبات.

  • مخطط “السيل الشمالي”: اتهم لافروف الجانب الأمريكي بالتخطيط لشراء حصص في خطوط أنابيب “السيل الشمالي” المتضررة بأسعار بخسة، وإعادة إعمارها لخدمة مصالحهم.

خلاصة المشهد

بينما تحتفل واشنطن بأرقامها القياسية في التصدير، تظل أوروبا عالقة بين مطرقة الحاجة لتأمين وقود المصانع والمنازل، وسندان الأسعار المرتفعة وفقدان استقلالية القرار في اختيار موردي الطاقة، مما يرسم ملامح جديدة لخارطة الطاقة العالمية في عام 2026.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى