اخر الاخبارالشرق الاوسطعاجل

زلزال في قمة السلطة الإيرانية: تراجع نفوذ مجتبى خامنئي وهيمنة الحرس الثوري على صناعة القرار في زمن الحرب

طهران | رويترز بعد شهرين من المواجهات العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كشفت مصادر مطلعة عن تحول جذري في بنية الحكم داخل إيران؛ حيث لم يعد “منصب المرشد” يمثل المرجعية الأحادية الحاسمة كما كان في العقود الأربعة الماضية. هذا التشرذم في قمة الهرم أدى إلى “تصلب” سياسي وبطء غير مسبوق في استجابة طهران للمبادرات الدبلوماسية.

مجتبى خامنئي.. مرشد “الشرعية” لا “القيادة”

منذ مقتل المرشد السابق علي خامنئي في 28 فبراير الماضي، ومعاناة نجله وخلفه مجتبى خامنئي من إصابات بليغة، تغيرت موازين القوى داخل مكتب المرشد:

أحمد وحيدي.. الرجل الأقوى في الكواليس

بينما يتصدر عباس عراقجي المشهد الدبلوماسي، ويهندس محمد باقر قاليباف الروابط بين النخب، تبرز شخصية أحمد وحيدي، القائد في الحرس الثوري، بوصفه “المحاور المركزي” والمحرك الفعلي للاستراتيجية العسكرية والسياسية على الأرض.

بطء “مؤلم” في اتخاذ القرار

أثر غياب “الكلمة الفصل” بشكل مباشر على قنوات التواصل الدولية، وهو ما أكده مسؤول حكومي باكستاني مطلع على الوساطة بين طهران وواشنطن:

  1. زمن الاستجابة: يستغرق الرد الإيراني على المقترحات أحياناً من يومين إلى ثلاثة أيام.

  2. تعدد المرجعيات: غياب بنية قيادية موحدة يؤدي إلى مراجعات مطولة بين أجنحة السلطة المتنافسة.

  3. تصلب المواقف: سيطرة الحرس الثوري تفرض سقفاً متشدداً لما يمكن قبوله في أي تسوية سياسية محتملة.

سياسة خارجية أكثر عدوانية

تتوقع المصادر المطلعة أن تؤدي هيمنة الحرس الثوري المطلقة إلى مرحلة تتسم بـ:

  • التصعيد الخارجي: تبني سياسة خارجية أكثر صدامية لتعويض خسائر الحرب.

  • القمع الداخلي: تشديد القبضة الأمنية لإغلاق أي ثغرات قد تنفذ منها المعارضة أو التأثيرات الخارجية.

  • تلاشي البراغماتية: تهميش التيار البراغماتي تماماً لصالح الأجندات المتشددة التي ترفض تقديم تنازلات جوهرية.

في المقابل، تستمر واشنطن في مراقبة هذا “التضعضع” التنظيمي، حيث يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انقسام القيادة الإيرانية هو مؤشر على قرب انهيار نظام الحكم في طهران، في حين تصر الحكومة الإيرانية رسمياً على إنكار وجود أي تصدعات في بنيتها القيادية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى