فارقة النيل: زيادة إيراد السد العالي رغم تعثر تشغيل سد النهضة وتحذيرات من فيضان يهدد السودان

إليك إعادة صياغة التقرير بأسلوب علمي وتحليلي رصين، مع هيكلة احترافية تراعي معايير السيو (SEO) لضمان تصدر نتائج البحث في ملف الأمن المائي وقضية سد النهضة:
مفارقة النيل: زيادة إيراد السد العالي رغم تعثر تشغيل سد النهضة وتحذيرات من فيضان يهدد السودان
كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عن تسجيل زيادة في إيراد السد العالي بمصر، في وقت يشهد فيه سد النهضة الإثيوبي بطءاً شديداً في تصريف المياه نتيجة ضعف تشغيل التوربينات. وحذر الخبير الدولي من مخاطر تأخر إثيوبيا في تفريغ مخزون البحيرة قبل موسم الأمطار الوشيك، مما قد ينذر بكارثة فيضان جديدة في السودان.
أرقام المنسوب: ضعف التشغيل يرفع مخزون سد النهضة
أوضح الدكتور شراقي في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” و”الحدث.نت” (بتاريخ 10 أبريل 2026) أن الحالة الفنية الحالية للسد الإثيوبي تظهر الآتي:
انخفاض طفيف في المنسوب: سجلت البحيرة منسوب 629 متراً، بانخفاض 11 متراً فقط عن أقصى ارتفاع سجلته في سبتمبر الماضي (640 متراً).
حجم المياه المفقودة: هذا الانخفاض يعادل 17 مليار متر مكعب فقط، وهو معدل ضئيل يعكس تعثر تشغيل التوربينات الـ 11 العلوية وتوقف التوربينين المنخفضين تماماً منذ يونيو الماضي.
الإيراد اليومي: يصل معدل الإيراد الحالي عند سد النهضة إلى أدنى مستوياته السنوية بـ 12 مليون متر مكعب يومياً، قبل أن يبدأ في القفز تدريجياً مع موسم الأمطار في مايو ويونيو.
تحذيرات من “سيناريو الغرق” في السودان
دعا شراقي الجانب الإثيوبي إلى ضرورة البدء في “تفريغ تدريجي” للمخزون الحالي لاستيعاب فيضانات أغسطس وسبتمبر القادمة، محذراً من أن:
المفيض العلوي: التباطؤ في التصريف قد يجبر إثيوبيا على فتح بوابات المفيض العلوي بشكل مفاجئ أثناء الأمطار الغزيرة.
تكرار مأساة 2025: هذا الإجراء الاستعجالي قد يؤدي إلى فيضانات عارمة في السودان تكرر سيناريو الدمار الذي حدث العام الماضي.
لماذا زاد إيراد السد العالي؟
رغم حجز سد النهضة لكميات ضخمة، شهد السد العالي زيادة في الإيراد تعزى إلى:
الهضبة الاستوائية: تسجيل معدلات أمطار أعلى من المتوسط على بحيرة فيكتوريا ومنابع النيل الأبيض.
نهر السوباط والسدود السودانية: وصول تدفقات إضافية من نهر السوباط (بإثيوبيا) تزامناً مع المياه المنصرفة من السدود السودانية التي بدأت بالفعل إجراءات التفريغ الاستباقي.
الموقف المصري: النيل “قضية وجودية”
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تجميد المسار التفاوضي منذ ديسمبر 2023، حيث تؤكد القاهرة أن أمنها المائي خط أحمر لا يقبل المساومة، معتبرة “التعنت الإثيوبي” والمراوغة في توقيع اتفاق قانوني ملزم تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية، خاصة في سنوات الجفاف.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





