نحن جميعاً مصريون .. وصية المؤرخ التركي إلبر أورتايلي للعالم قبل رحيله: مصر بلد لا يموت

نحن جميعاً مصريون .. وصية المؤرخ التركي إلبر أورتايلي للعالم قبل رحيله: مصر بلد لا يموت
القاهرة – أنقرة | 14 مارس 2026
رحل المؤرخ التركي الكبير إلبر أورتايلي عن عمر ناهز 79 عاماً، لكنه ترك خلفه مقالاً وُصف بأنه “وثيقة عشق” لمصر، مؤكداً فيها أن الحضارة الإنسانية بجميع تفاصيلها تدين بوجودها لأرض النيل، وأن العالم الحديث ليس إلا ابناً لهذه الأم العظيمة.
1. كيمياء الحضارة: من “شيميا” إلى العلم الحديث
فجر أورتايلي مفاجأة لغوية وعلمية في مقاله، مشيراً إلى أن:
أصل العلوم: كلمة “كيمياء” مشتقة من “شيميا”، وهو الاسم القديم لمصر، مما يؤكد أن قواعد العلم وضعت على ضفاف النيل.
الطب والتشريح: الكهنة المصريون هم أول من عرفوا أسرار الجسد البشري من خلال التحنيط، قبل قرون طويلة من جامعات أوروبا.
النظافة والنظام: مصر هي من أسس قواعد الصحة العامة وقوائم الطعام المنظمة، حتى أن الرومان تعلموا “نظام الدولة والضرائب” من المصريين.
2. فلسفة الوجود: “سواء شئت أم أبيت.. أنت مصري”
بصيرة المؤرخ الراحل ذهبت إلى أبعد من مجرد سرد الأحداث، حيث قال:
“سواء شئت أم أبيت، وسواء علمت أم لم تعلم، فنحن جميعاً مصريون؛ لأن المسألة مسألة حضارة وجودية. مصر حضارة مهيبة تعرف كيف تنهض من جديد، وهي بلد لا يموت أبداً”.
3. عمارة الروح: نهضة تطل من “باب زويلة”
وصف أورتايلي حنينه لمصر بأنه “شوق لا ينتهي”، معتبراً القاهرة مدينة تجدد شبابها باستمرار:
شارع المعز: وصفه بأنه أجمل شوارع العالم، حيث تتجاور آثار المماليك والعثمانيين في لوحة حية.
سبيل محمد علي: اعتبره نقطة انطلاق نهضة مصر الحديثة، حيث كان الأطفال يتعلمون فيه اللغات والرياضيات في بيئة تعليمية سبقت عصرها.
4. عبقرية “أم الدنيا”
أكد أورتايلي أن الإرهاق الذي قد يشعر به الزائر في زحام القاهرة يتحول فور مغادرتها إلى حنين جارف، لأنها ببساطة “أم العالم الحديث” التي قدمت للهندسة والحساب حلولاً كانت أكثر عملية حتى من اليونانيين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




