“لا سلاح فوق سلاح الدولة”.. الرئيس جوزيف عون يعلن حظر أنشطة حزب الله العسكرية ويطرح مبادرة للتفاوض المباشر مع إسرائيل

في خطاب اتسم بنبرة حازمة وتاريخية، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون عن قرار نهائي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله، مؤكداً أن الدولة ستمضي قدماً في تنفيذ هذا القرار “بكل حزم ولا عودة عنه”. جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي رفيع المستوى ضم قادة عرباً وأوروبيين، بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
1. تشخيص الأزمة: “لبنان رهينة الأجندات الخارجية”
وضع الرئيس عون الحاضرين في صورة الواقع المأساوي الذي يعيشه لبنان نتيجة الصراع القائم:
الكلفة البشرية: أعلن عن نزوح 600 ألف مواطن وسقوط أكثر من 400 ضحية (بينهم 125 من النساء والأطفال) وآلاف الجرحى خلال أيام معدودة.
فخ الصواريخ: وصف إطلاق الصواريخ الستة فجر 2 مارس بأنه “كمين مكشوف” استهدف استدراج غزو إسرائيلي لتحويل لبنان إلى “غزة ثانية” خدمةً لمصالح النظام الإيراني.
خداع السلاح: انتقد بشدة “الفريق المسلح الخارج عن الدولة” (حزب الله)، متهماً إياه بمحاولة إسقاط الدولة من الداخل عبر ادعاء عجزها عن حماية شعبها لتبرير سلاحه غير الشرعي.
2. المبادرة الرئاسية: “خارطة طريق لإنقاذ السيادة”
طرح الرئيس عون مبادرة دبلوماسية وعسكرية متكاملة لإنهاء الحرب وبسط سلطة الدولة، تتألف من أربعة بنود رئيسية:
| الركيزة | الإجراء التنفيذي المطلوب |
| الهدنة الشاملة | وقف فوري لكافة الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية. |
| دعم الجيش | تأمين الدعم اللوجستي العاجل للقوى المسلحة اللبنانية للقيام بمهامها. |
| نزع السلاح | سيطرة الجيش على مناطق التوتر، ومصادرة كافة مخازن ومستودعات حزب الله. |
| المسار السياسي | بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية لتنفيذ البنود السابقة. |
3. رسائل “القصر الجمهوري”: حماية الدولة من السقوط
أكد الرئيس عون أن الموقف اللبناني الحالي يهدف إلى إحباط محاولات “شراء سقوط الدولة” ونشر الفوضى، مشدداً على أن:
السيادة الوطنية: لا يمكن قبول بقاء لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو انتقامات عاطفية لا تخدم مصلحة الشعب اللبناني.
القانون الدولي: طالب المجتمع الدولي بدعم شرعية الدولة اللبنانية في مواجهة “عدوان لا يحترم القوانين” و”فريق مسلح يتجاوز إجماع اللبنانيين”.
4. الخلاصة: “نحو شرعية كاملة”
يمثل خطاب الرئيس جوزيف عون انعطافة كبرى في السياسة اللبنانية؛ حيث انتقل من دور “الموفق” إلى دور “القائد السيادي” الذي يواجه السلاح غير الشرعي بوضوح. ومن خلال طرح المفاوضات المباشرة، يضع الرئاسة اللبنانية العالم أمام خيار واحد: دعم الجيش اللبناني لبسط سلطته، أو ترك البلاد تواجه مصير التفكك والاحتلال.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





