“استخبارات بلا يقين”.. واشنطن بوست تكشف: واشنطن هاجمت إيران دون أدلة على اختراق نووي أو صاروخي

فجرت صحيفة “واشنطن بوست” مفاجأة مدوية حول كواليس الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية لم تمتلك بيانات استخباراتية صلبة تثبت إحراز طهران لأي تقدم “دراماتيكي” في قدراتها النووية قبل اتخاذ قرار الحرب.
1. “فجوة الأدلة” وتذبذب المبررات
نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى اطلعوا على بيانات سرية، أن الدوافع التي سيقت علناً للهجوم لم تكن تستند إلى واقع ملموس:
غياب التقدم المفاجئ: لم ترصد الأجهزة أي تطور استثنائي أو مثير للقلق في البرامج الصاروخية أو النووية الإيرانية يبرر توقيت الضربة.
تغير الرواية الرسمية: أشار التقرير إلى أن مبررات البيت الأبيض للحرب كانت تتغير باستمرار، في محاولة لسد الثغرة المعلوماتية أمام الرأي العام.
2. “عقيدة الاستباق”: الخوف من سرعة التعافي
أوضح موظف سابق في الاستخبارات الأمريكية أن المحرك الحقيقي للعملية كان “الهواجس المستقبلية” وليس الحقائق الآنية:
صدمة يونيو 2025: كانت الأجهزة الأمنية قلقة من السرعة التي أعادت بها طهران تنظيم برنامجها الصاروخي بعد الهجوم الأمريكي في الصيف الماضي.
منطق “الآن أو أبداً”: ساد اعتقاد داخل الدوائر الضيقة بأن تأجيل الضربة لعام إضافي قد يمنح البرنامج الإيراني حصانة بشرية وتنظيمية يصعب اختراقها لاحقاً.
3. المشهد الميداني والسياسي (حتى اليوم 3 مارس 2026)
| الجهة / المنظمة | الموقف والنتائج الميدانية |
| الوكالة الدولية للطاقة الذرية | أكد رافاييل غروسي أن إيران لا تملك سلاحاً نووياً، محذراً من خلط المخاوف بالحقائق. |
| جمعية الهلال الأحمر الإيراني | أعلنت حصيلة دامية بلغت 787 قتيلاً جراء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية. |
| المسار الدبلوماسي | بدأت الحرب رغم عقد جولة محادثات في جنيف قبل أسبوع واحد فقط (26 فبراير). |
4. اشتعال الجبهات المتبادلة
تأتي هذه التسريبات الاستخباراتية بينما تدخل المواجهة مرحلة “كسر العظم”؛ حيث تنفذ طهران ضربات انتقامية مكثفة تستهدف:
العمق الإسرائيلي: رداً على المشاركة في القصف الجوي.
القواعد الأمريكية: استهداف مباشر للمنشآت العسكرية في الشرق الأوسط.
الخلاصة: “تكرار سيناريوهات التضليل”
يعيد تقرير “واشنطن بوست” تسليط الضوء على إشكالية استخدام “المعلومات الاستخباراتية الانتقائية” لتبرير نزاعات كبرى. ففي ظل تأكيدات وكالة الطاقة الذرية بعدم وجود قدرات عسكرية نووية لدى طهران، تبرز الحرب الحالية كعملية “وقائية” استندت إلى مخاوف من نمو القوة الإيرانية، وليس إلى دليل قاطع على وجود خطر نووي وشيك، وهو ما كلف المنطقة حتى الآن مئات الضحايا ووضعها على حافة انفجار شامل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





