إيران تضع غطاءً أممياً شرطاً لأي اتفاق وتُحذر من السوابق الأمريكية

في تأكيد على موقفها الحذر من مسارات التفاوض الجارية، شددت الخارجية الإيرانية على أن أي اتفاق مستقبلي يتطلب قراراً من مجلس الأمن الدولي لإضفاء الغطاء القانوني عليه، معتبرة في الوقت نفسه أن القرارات الأممية لا تشكل ضمانة كافية في ظل تاريخ واشنطن في “نقض الاتفاقيات والتجاهل المتعمد لقرارات مجلس الأمن”.
مفاوضات متعددة المسارات وأجندة معقدة
أوضح الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن العملية التفاوضية تشهد أدواراً متعددة، مشيراً إلى أن باكستان تلعب دور الوسيط الرئيسي، مع تثمين طهران لجهود قطر ودول إقليمية أخرى في هذا السياق.
وحول تفاصيل المباحثات، كشف بقائي النقاب عن:
البنود الأربعة عشر: تجري النقاشات حول 14 بنداً تشكل “رؤوس تفاهم” أولية، تتضمن قضايا جوهرية كالمسائل المالية واستعادة الأصول الإيرانية المجمدة.
تغير المواقف: أشار بقائي إلى صعوبة المسار التفاوضي بسبب “تذبذب المواقف الأمريكية” المستمر، مما يفرض على الجانب الإيراني دراسة كل جزئية بعمق وتشاور.
الغطاء القانوني: أكد أن بند صدور قرار من مجلس الأمن شرط أساسي، لكنه استدرك قائلاً: “لا نعتبر قرار مجلس الأمن ضمانة مطلقة، فقد اختبرنا تجاهل أمريكا لقرارات تحت الفصل السابع سابقاً”.
أمن الملاحة: تحميل المسؤولية لواشنطن وتل أبيب
على صعيد التوترات الإقليمية، رفضت طهران الانتقادات الموجهة إليها بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وبحر عمان. وأكد بقائي أن المسؤولية الكاملة عن زعزعة الاستقرار تقع على عاتق “العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي”، مشدداً على أن إيران، بصفتها دولة ساحلية، تمارس حقها السيادي في تأمين أمنها ومصالحها الوطنية وفقاً للقانون الدولي.
وأضاف بقائي أن حركة الملاحة في المضيق تسير بشكل طبيعي وتنسيقي مع القوات المسلحة الإيرانية، واصفاً أي تحركات عسكرية خارجية تهدف لتعقيد الوضع بأنها “إجراءات غير حكيمة” تزيد من حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





