“90 يوماً لإلقاء السلاح”.. رئيس الصومال يطرح مبادرة العفو الشامل لمقاتلي الشباب و داعش

في خطوة دبلوماسية استباقية لكسر جمود المشهد الأمني، أطلق الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عرضاً رسمياً للسلام والعفو العام يستهدف عناصر وقادة الجماعات المتطرفة، في محاولة لتقويض النفوذ المسلح داخل البلاد.
تفاصيل المبادرة: عودة طوعية وضمانات سيادية
عبر رسالة مصورة بثت على منصة “X”، حدد الرئيس الصومالي ملامح “خارطة الطريق” للراغبين في الانشقاق عن التنظيمات الإرهابية:
المهلة الزمنية: إعلان عفو عام وشامل يسري لمدة 90 يوماً لجميع المنتمين لحركة “الشباب” وتنظيم “داعش”.
دعوة للاندماج: حث المقاتلين على هجر “طريق الظلم” والعودة كأعضاء فاعلين في المجتمع الصومالي.
التزامات الدولة: تعهدت الحكومة الفيدرالية بضمان “مستقبل كريم” للعائدين، مع توجيه الأجهزة الأمنية والقضائية لتهيئة البيئة القانونية لاستقبالهم.
التوقيت الحرج: تصعيد أمني وأزمة “ولايات”
تأتي هذه المبادرة في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية كبيرة تشهدها الصومال في عام 2026:
تمرد “الولايات”: تزامن العرض مع قطيعة دبلوماسية كاملة أعلنها زعيم ولاية جنوب غرب الصومال مع الحكومة المركزية، متهماً إياها بنشر قوات “غير قانونية” والتدخل في شؤون المنطقة.
هجمات العاصمة: يواجه الرئيس ضغوطاً متزايدة بعد هجوم عنيف شنته حركة “الشباب” (المرتبطة بالقاعدة) على مقديشو ليلة أمس.
الانقسام الداخلي: يحاول الرئيس عبر هذا العفو سحب البساط من تحت أقدام الجماعات المسلحة وتوجيه رسالة طمأنة للقبائل التي تدعم هذه العناصر.
آفاق الحل السلمي
يرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على مدى قدرة الحكومة الفيدرالية على احتواء المنشقين وحمايتهم من انتقام التنظيمات الأم، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين حركة الشباب ومنظمة القاعدة الدولية، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية الصومالية أمام اختبار حقيقي خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





