منوعاتاخر الاخبار

“روبلوكس” خطر يهدد عقول أطفالنا: طبيب نفسي يحذر من تداعيات الألعاب الإلكترونية

حذر الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، من أن لعبة “روبلوكس” تُعد من أخطر ألعاب الفيديو التي تهدد صحة أطفالنا العصبية والنفسية. مشيرًا إلى أن الأبحاث الحديثة تتوقع “تعثرًا دماغيًا” لدى الأطفال بحلول عام 2025 بسبب الاستخدام المفرط لمثل هذه الألعاب.

وفقًا لفرويز، تُسهم “روبلوكس” وغيرها من الألعاب المشابهة في إجهاد الخلايا العصبية الدماغية، مما قد يؤدي إلى آثار كارثية على القدرات المعرفية للطفل. وقد تشمل هذه الآثار مشاكل طويلة الأمد في الذاكرة، صعوبات في التعلم، وتحديات في اكتساب المهارات الجديدة.

علامات إنذار تدل على خطر إدمان “روبلوكس”

أوضح الدكتور فرويز أن هناك علامات تحذيرية يمكن للأسرة ملاحظتها عندما يدخل الطفل في دائرة الإدمان على هذه الألعاب:

  • زيادة التوتر والقلق لدى الطفل.
  • تغير في ساعات النوم واضطرابات في الشهية.
  • تغير عام في السلوكيات اليومية وشخصية الطفل المعتادة.
  • الخوف والانطوائية وتجنب التعامل مع الآخرين.

وأكد فرويز على أهمية التعامل الأسري الصحيح مع الطفل في حال تعرضه لأي مشكلة جراء هذه الألعاب أو جرائم إلكترونية. شدد على ضرورة التقبل والتفهم وعدم إلقاء اللوم على الطفل، لأن اللوم يخلق فجوة كبيرة ويعرقل حل المشكلة، بينما التقبل يساعد على تعديل سلوكياته الإدمانية بشكل إيجابي.

لماذا يلجأ الأطفال إلى “روبلوكس”؟

ناقش فرويز الأسباب التي تدفع الأطفال للجوء إلى ألعاب مثل “روبلوكس”. غالبًا ما يعاني الطفل الذي ينجذب لهذه اللعبة من:

  • مشاكل في مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية.
  • شعور بالخجل وانعدام الثقة والانطوائية.

توفر هذه الألعاب بيئة افتراضية تمنح الطفل حرية اختيار مكوناتها، مما قد يشبع لديه الشعور بالثقة بالنفس والقدرة على التواصل مع الآخرين دون خجل عبر الشاشات. قد يشعر الطفل في هذا العالم الافتراضي بالقبول الذي يفتقده في واقعه اليومي، مما يخلق لديه دافعًا قويًا للإدمان. كما أن الإثارة والتحديات التي تقدمها اللعبة ترفع مستويات الدوبامين لديهم، مما يزيد شعورهم بالسعادة والتحقق، ويعزز الإدمان.

نصائح للتعامل الأسري مع إدمان الألعاب

قدم الدكتور فرويز نصائح هامة للأسر لإنقاذ أطفالهم من مخاطر إدمان ألعاب الفيديو، خاصة “روبلوكس”:

  1. لغة الحوار: هي السبيل الوحيد لإنقاذ الطفل، وتنمية مهاراته الاجتماعية، وتعزيز ثقته بنفسه.
  2. تنمية الهوايات: منح الطفل الفرصة لتعلم هوايات ومهارات جديدة بناءً على رغبته.
  3. تجنب السيطرة المفرطة: عدم التحكم في سلوكيات الطفل بشكل مبالغ فيه، لتجنب هروبه إلى الواقع الافتراضي.
  4. وضع ضوابط ورقابة واعية: ضرورة وضع حدود لاستخدام اللعبة، مع وعي ورقابة من الأبوين، بل والمشاركة في اللعب لدخول عالم الطفل الخاص وفهمه.
  5. توعية الطفل: التأكيد على عدم مشاركة بياناته الشخصية أو صوره عبر اللعبة أو غرف الدردشة.
  6. منح مهام محفزة: إسناد مهام للطفل تجعله يشعر بالإنجاز والتحفيز لملء وقت فراغه بشكل إيجابي.

وأشار فرويز إلى أن مصممي هذه الألعاب يمتلكون دراية واسعة بعلم النفس، ويخططون لاستقطاب الأطفال الذين يفتقرون إلى الشخصية القوية ويسهل إثارتهم للاستمرار في اللعب، بينما يتجنبون الأطفال الأكثر نضجًا ووعيًا.

ختامًا، أكد فرويز أن إدمان الطفل لهذه الألعاب قد يؤدي إلى خلق جيل يحمل شخصية عنيفة، خاصة مع تعرض المستخدم لكم كبير من الرسائل العنيفة خلال اللعب، أو قد يُسبب لديه شعورًا زائدًا بالقلق والتوتر، انعدام الثقة بالنفس، وزيادة الانطوائية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى