“انقسام أطلسي”.. صراع الرؤى بين روته وبروكسل حول استراتيجية التعامل مع إدارة ترامب

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن كواليس مشحونة بالخلافات شهدها مؤتمر ميونخ للأمن، حيث اصطدمت طموحات الاستقلال الدفاعي الأوروبي مع نهج أمين عام حلف الناتو، مارك روته، “التصالحي” تجاه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
1. مارك روته و”واقعية التبعية” لترمب
أثار مارك روته حفيظة القادة الأوروبيين بمواقفه التي وُصفت بالمهادنة لواشنطن، متمسكاً بالنقاط التالية:
رفض الاستقلالية: أكد روته أن أي محاولة لبناء نظام دفاع أوروبي بمعزل عن أمريكا هي محض “أحلام”، واصفاً القارة بأنها غير قادرة على حماية نفسها ذاتياً.
الولاء للمادة الخامسة: شدد على أن التزامات الناتو يجب أن تظل المظلة الوحيدة للأمن، رافضاً فكرة إيجاد بدائل قارية لها.
2. “فون دير لاين” تقود جبهة التحرر الدفاعي
في المقابل، استغلت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، منصة ميونخ للدفع نحو “أوروبا قوية عسكرياً”، مستندة إلى:
تعزيز “بند الدفاع المتبادل”: طرح تفعيل آليات الدفاع داخل معاهدة الاتحاد الأوروبي كبديل استراتيجي محتمل للمادة الخامسة في حال تراجع واشنطن.
بناء الثقة الذاتية: مطالبة الناتو بالاعتراف بقدرة أوروبا على تطوير منظوماتها الدفاعية الخاصة لمواجهة تقلبات السياسة الأمريكية.
3. جذور الخلاف: هواجس “الحماية الأمريكية” في 2026
| سبب التوتر | التداعيات على أوروبا |
| تصريحات دونالد ترامب | شكوك جدية حول استمرار الالتزام الأمريكي بحماية الحلفاء. |
| ملف غرينلاند | إثارة توترات دبلوماسية جديدة أربكت حسابات القادة الأوروبيين. |
| ميزانية الدفاع | ضغوط واشنطن المستمرة لزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي بنسب قياسية. |
4. الخلاصة: الناتو أمام اختبار “الولاء والسيادة”
بحلول منتصف فبراير 2026، يبدو أن الفجوة تتسع بين تيار “الأطلسيين” الذين يمثلهم روته، وتيار “السياديين الأوروبيين” بقيادة فون دير لاين. وبينما تلوح إدارة ترامب بسياسات “أمريكا أولاً”، تجد القارة العجوز نفسها مضطرة للاختيار بين البقاء تحت الجناح الأمريكي بشروط قاسية، أو المغامرة بتأسيس قوة عسكرية موحدة قد تنهي حقبة الهيمنة التقليدية للناتو.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





