“رادارات تحت المجهر”.. تقارير عبرية تكشف عن طموح مصري سعودي لامتلاك 8 أقمار تجسس إيطالية الصنع

كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون العسكرية، أن دوائر القرار الأمني في تل أبيب تراقب بـ “قلق استراتيجي” تنامي التحالف التكنولوجي بين إيطاليا وكل من مصر والسعودية. وحسب المصادر، فإن المحادثات الجارية تهدف إلى تزويد القاهرة والرياض بـ “عيون فضائية” متطورة قادرة على كسر التفوق الاستخباراتي التقليدي في المنطقة.
1. الصفقة المصرية: “غطاء فضائي شامل”
تشير التقارير إلى أن مصر تخوض مفاوضات متقدمة مع الجانب الإيطالي للاستحواذ على منظومة متكاملة للاستطلاع:
8 أقمار صناعية: يركز التعاقد على مزيج من أقمار الاستخبارات البصرية والإلكترونية.
تقنية الـ SAR: ستتضمن الصفقة أقماراً تعمل بالرادار ذي الفتحة الاصطناعية (Synthetic Aperture Radar)، وهي تكنولوجيا تمنح مصر القدرة على التصوير الليلي والاختراق السحابي بدقة متناهية، مشابهة لمنظومات “إيريدي” و**”أوبتسات”**.
2. المحور السعودي: من “الاستيراد” إلى “التوطين”
بالتزامن مع الحراك المصري، وقعت روما والرياض في يناير 2026 اتفاقيات إطار استراتيجية تعيد صياغة مفهوم التعاون الدفاعي:
بنية تحتية محلية: الاتفاق يشمل إنشاء مراكز تجميع واختبار للأقمار الصناعية فوق الأراضي السعودية، تماشياً مع مستهدفات “رؤية 2030” لتوطين الصناعات العسكرية.
شراكة المعرفة: أكد مسؤولون إيطاليون في فبراير 2026 أن العلاقة مع المملكة انتقلت من “بائع ومورد” إلى “شراكة استراتيجية” تتضمن نقل أسرار التكنولوجيا الفضائية.
3. جدول: القوى الفاعلة في “السباق الفضائي الإقليمي” (2026)
| الجهة | الدور الاستراتيجي | الهدف التقني |
| مصر | تعميق قدرات “الاستطلاع البصري”. | امتلاك 8 أقمار تجسس (رادارية وبصرية). |
| السعودية | السيادة الفضائية والتصنيع المحلي. | توطين 50% من المشتريات الأمنية بحلول 2030. |
| ليوناردو (إيطاليا) | المزود التكنولوجي الأول. | المنافسة ضد الشركات الأمريكية (سبيس إكس) والصينية. |
| إسرائيل | مراقبة “التفوق النوعي”. | تقييم مدى انكشاف مسرح العمليات أمام الأقمار الجديدة. |
4. كواليس التنافس: “تكتل أوروبي” ضد الصين وأمريكا
تأتي هذه التحركات الإيطالية ضمن سياق أوسع يهدف لتعزيز حصة أوروبا في سوق الدفاع الفضائي:
المنافسة الدولية: تحاول إيطاليا عبر شركتي “ليوناردو” و”تاليس ألينيا سبيس” التفوق على العروض الفرنسية والصينية المقدمة للرياض والقاهرة.
الاندماج الدفاعي: تتزايد الضغوط لدمج قطاعات الفضاء في شركات (إيرباص وتاليس وليوناردو) لخلق كيان قادر على مجابهة هيمنة “سبيس إكس” الأمريكية والنمو الصيني المتسارع.
5. الخلاصة: انتهاء عصر “الاحتكار الجوي”
بحلول فبراير 2026، يبدو أن دخول تقنيات الـ SAR الإيطالية إلى ترسانة مصر والسعودية سيعيد رسم خارطة الأمن القومي في الشرق الأوسط. إن قدرة هذه الأقمار على توفير صور استخباراتية عالية الدقة في كافة الظروف الجوية تعني أن “المناطق العازلة” والتحركات العسكرية في المنطقة ستصبح “كتاباً مفتوحاً” أمام غرف العمليات في القاهرة والرياض، وهو ما يفسر الاهتمام الإسرائيلي المكثف بهذه الصفقات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





