أخبار العالماخر الاخبارعاجل

نتنياهو يضع “كوابح” أمام مفاوضات باريس مع سوريا.

لماذا يتهرب نتنياهو من الحوار المباشر مع حكومة "الشرع"؟

في تقرير سلط الضوء على تعقيدات المشهد الدبلوماسي مطلع عام 2026، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن وجود حالة من عدم الحماس والبرود السياسي لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه المقترح الفرنسي لعقد مفاوضات مباشرة مع سوريا في باريس. وتأتي هذه التسريبات لتكشف عن فجوة عميقة بين الرغبة الدولية في استقرار المنطقة وبين الحسابات السياسية والأمنية لحكومة اليمين في تل أبيب.

أسباب “التحفظ” الإسرائيلي: مخاوف السيادة والأمن

نقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة في مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو يرى في “مبادرة باريس” تحديات قد لا تخدم مصالح إسرائيل الاستراتيجية حالياً:

  • عقدة الجولان: يخشى نتنياهو أن تفتح طاولة المفاوضات ملف “السيادة على الجولان” مجدداً، خاصة مع تمسك الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع باستعادة الأراضي المحتلة كشرط للتطبيع الشامل.

  • الشرعية المجانية: يسود اعتقاد في محيط نتنياهو بأن الجلوس مع السوريين في باريس سيمنح دمشق شرعية دولية كبرى وفكاً للعزلة الاقتصادية دون الحصول على تنازلات أمنية ملموسة تتعلق بتفكيك النفوذ الإقليمي المعادي على الأراضي السورية.

  • تفضيل المسار الأمريكي: يميل نتنياهو لتنسيق أي خطوة مستقبلية مع إدارة دونالد ترامب حصراً، بعيداً عن الوساطات الأوروبية التي قد تمارس ضغوطاً حقوقية أو سياسية لا تتوافق مع الأجندة الإسرائيلية.

انقسام داخل “الكابينت”: مفاوضات أم استنزاف؟

أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن موقف نتنياهو المتصلب يواجه انتقادات صامتة داخل المؤسسة الأمنية:

  1. وجهة نظر نتنياهو: يرى أن المفاوضات في هذا التوقيت هي “استجابة للضغط” وليست “صناعة للفرص”، ويفضل سياسة الانتظار والترقب.

  2. وجهة نظر الاستخبارات: تميل بعض التقديرات الأمنية إلى أن الانخراط في مفاوضات باريس قد يكون بوابة لانتزاع سوريا نهائياً من “محور المقاومة”، وهو ما يمثل مكسباً استراتيجياً يتجاوز ثمن التنازلات الجغرافية.

الخلاصة

يؤكد تقرير “يديعوت أحرونوت” أن قطار السلام بين دمشق وتل أبيب في عام 2026 لا يزال متوقفاً في محطة “اللا ثقة”. ومع تعمد نتنياهو إظهار عدم الحماس، تبقى الوساطة الفرنسية رهينة القدرة على تقديم “ضمانات أمنية ذهبية” تُغري الجانب الإسرائيلي بالجلوس على طاولة قد تغير وجه الشرق الأوسط.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى