خلف الخطوط في جبل روس: كيف نفذت الفرقة 210 الإسرائيلية عملية اختطاف قيادي الجماعة الإسلامية ؟

خلف الخطوط في جبل روس: كيف نفذت الفرقة 210 الإسرائيلية عملية اختطاف قيادي الجماعة الإسلامية ؟
في عملية أمنية مركبة نفذتها تحت جنح الظلام، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن نجاح قواتها الخاصة في التسلل إلى عمق الأراضي اللبنانية بمنطقة “جبل روس” (هار دوف) واعتقال كادر يوصف بـ “البارز” في تنظيم الجماعة الإسلامية. هذه العملية لا تمثل فقط تصعيداً ميدانياً، بل تكشف عن حجم الاختراق الاستخباري الذي يواجه الفصائل المسلحة في الجنوب اللبناني مطلع عام 2026.
تفاصيل الاقتحام: استخبارات الأسابيع تحسم الموقف
وفقاً لما نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، فإن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت ثمرة “مؤشرات استخبارية” دقيقة جرى جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة.
تسلسل أحداث العملية:
التسلل: قامت وحدات من “الفرقة 210” بالتسلل إلى مبنى مستهدف في منطقة جبل روس الوعرة.
المداهمة والاعتقال: تمت مباغتة العنصر البارز داخل المبنى واعتقاله دون وقوع اشتباكات واسعة النطاق تُذكر.
المصادرة والانسحاب: عثرت القوات على “وسائل قتالية” داخل الموقع، قبل أن تنسحب وتنقل المعتقل إلى مراكز التحقيق داخل إسرائيل.
الجماعة الإسلامية و”قوات الفجر”: تحت مجهر الاستهداف
يعد استهداف “الجماعة الإسلامية” رسالة إسرائيلية واضحة للفصائل اللبنانية غير “حزب الله”. الجماعة التي تأسست كحركة دعوية وإغاثية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، تحولت عبر جناحها العسكري “قوات الفجر” إلى طرف فاعل في “المقاومة” ضد إسرائيل.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الاعتقالات إلى:
تفكيك “وحدة الساحات” الداخلية: عبر استهداف الفصائل السنية التي تخرق التوازنات التقليدية وتشارك في القصف الصاروخي.
الحصول على معلومات: التحقيق مع عنصر بارز قد يكشف خفايا التنسيق العسكري بين الفصائل في منطقة العرقوب والجنوب.
دلالات “العملية الليلية” وتوقيتها
تأتي هذه المداهمة في ظل تقارير تتحدث عن “حشود عسكرية إسرائيلية” تتجه نحو الجبهة الشمالية. إن اختيار أسلوب “الاعتقال البري” بدلاً من الاغتيال عبر الطائرات المسيرة يعكس رغبة إسرائيلية في استعراض القدرة على الوصول المادي للأهداف، وكسر هيبة “المناطق المحررة” أو الوعرة التي تتحصن فيها العناصر المسلحة.
الخلاصة: هل تتغير قواعد اللعبة في الجنوب؟
لطالما اعتمدت إسرائيل على التفوق الجوي، لكن العودة إلى “العمليات البرية الخاطفة” لاعتقال القيادات تشير إلى أن العام 2026 قد يشهد نمطاً جديداً من المواجهات “تحت سقف الحرب الشاملة”، حيث يتم اصطياد الأهداف النوعية من داخل مخابئها، مما يضع الفصائل اللبنانية أمام تحدٍ أمني غير مسبوق لحماية كوادرها ميدانياً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





