نكسة تشريعية لترامب: خبير ميزانية الشيوخ يهدد بتبديد مليار دولار مخصصة لـ قاعة احتفالات البيت الأبيض

تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نكسة تشريعية قوية داخل أروقة الكونغرس، بعدما أسقطت المسؤولة عن القواعد البرلمانية في مجلس الشيوخ، إليزابيث ماكدونو، بنداً مالياً حيوياً مخصصاً لتمويل التدابير الأمنية لـ “قاعة الاحتفالات” الجديدة المزمع إنشاؤها في البيت الأبيض، مهددة بحرمان المشروع من ميزانية تبلغ نحو مليار دولار.
قرار إجرائي يحصن أموال دافعي الضرائب
ونقلت وكالة “رويترز” عن مشرعين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ أن قرار ماكدونو — بصفتها كبير مسؤولي القواعد والإجراءات بالمجلس — شكل ضربة قوية لمساعي الحزب الجمهوري لتمرير التمويل. وقضت البرلمانية بأن بند تمويل أمن القاعة يستلزم الحصول على أغلبية مشددة بواقع 60 صوتاً لإقراره، وهو سقف يعجز الجمهوريون عن بلوغه بمفردهم؛ نظراً لامتلاكهم أغلبية بـ 53 مقعداً فقط مقابل 47 مقعداً للديمقراطيين.
وكان الجمهوريون يراهنون على تمرير هذا المليار دولار المقتطع من أموال دافعي الضرائب عبر دمج البند ضمن حزمة إنفاق كبرى بقيمة 72 مليار دولار (مخصصة في معظمها لتعزيز قوانين الهجرة)، مستندين إلى قواعد ميزانية معقدة تتيح لهم القفز فوق الحاجة لأصوات ديمقراطية، وهو ما أحبطه القرار الإجرائي الأخير.
مبررات ترامب: ملجأ محصن وردع أمني بعد “حادثة أبريل”
في المقابل، تدافع إدارة ترامب بقوة عن المشروع؛ حيث يشدد الرئيس على أن أعمال بناء القاعة الأساسية ستتكفل بها تبرعات خاصة بقيمة 400 مليون دولار، بينما يقتصر طلب التمويل الفيدرالي (المليار دولار) على الضرورات والترقيات الأمنية. وتستند الإدارة في ذلك إلى الحادثة الأمنية الخطيرة التي وقعت في أبريل الماضي، عندما اقتحم مسلح حفلاً رسمياً في واشنطن حضره الرئيس شخصياً.
كما كشف ترامب عن خطط تكميلية تشمل إنشاء ملجأ عسكري محصن تحت قاعة الاحتفالات الجديدة، مؤكداً أن هذا المشروع الاستراتيجي سيخفف الضغط اللوجستي عن المبنى التاريخي للبيت الأبيض، الذي يعتمد حالياً على هياكل وخيام مؤقتة لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
معارضة ديمقراطية شرسة وهدم تاريخي معلق
على الجانب الآخر، يقود الديمقراطيون جبهة معارضة شرسة للمشروع، واصفين إياه بأنه “بذخ وإنفاق حكومي غير مبرر” في ظل معاناة المواطن الأمريكي من ارتفاع تكاليف المعيشة. وقال السيناتور جيف ميركلي، كبير الديمقراطيين في لجنة الميزانية:
جيف ميركلي: “مستعدون للطعن قانونياً وسياسياً في أي تعديل قد يجريه الجمهوريون للالتفاف على القرار، على الرغم من علمنا أن بإمكانهم إعادة صياغة البند مجدداً لمحاولة نيل الموافقة”.
يُذكر أن هذا المشروع يثير جدلاً واسعاً منذ العام الماضي، بعدما أصدر ترامب أوامر بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض (المشيد عام 1902 في عهد الرئيس الثامن والعشرين ثيودور روزفلت) لإفساح المجال أمام القاعة الجديدة. ورغم الطعون القضائية التي قدمتها منظمة “الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي”، إلا أن محكمة استئناف فيدرالية أجازت في أبريل الماضي استئناف أعمال البناء، والتي من المقدر اكتمالها بحلول سبتمبر 2028.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





