فظائع مرعبة في الفاشر: شهادات عن إعدامات جماعية ونداءات إغاثة دولية عاجلة

تصاعدت حدة المطالبات بضرورة الضغط الدولي على طرفي النزاع في السودان لإنهاء فوري لإطلاق النار، خاصةً بعد أن حذرت تنسيقية النازحين في دارفور من كارثة إنسانية وشيكة. وقد أبلغت التنسيقية عن نزوح ما يزيد عن 36 ألف فرد من مدينة الفاشر في الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى حاجتهم الماسة للمساعدات الغذائية والإغاثية، مؤكدةً على خروج الأوضاع الأمنية والإنسانية عن السيطرة وتدهورها في ظل غياب الحماية وتوقف الإمدادات. ودعت التنسيقية إلى تفعيل ممرات آمنة لإيصال المساعدات للمدنيين.
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إعلان بريطانيا عن قلقها البالغ إزاء الأنباء “المرعبة” القادمة من دارفور، والتي تتحدث عن ارتكاب فظائع وإعدامات ميدانية. ودعت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، السبت، إلى وقف فوري للمعارك، واصفةً المشهد في السودان بـ “القاتم”، خصوصاً بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة الرئيسية الأخيرة بالإقليم.
وفي سياق الممارسات الميدانية، أفاد شهود عيان ومسعفون بوقوع عمليات إعدام جماعية، حيث قامت عناصر من الدعم السريع بجمع عشرات الرجال قرب الفاشر وتصفيتهم قرب خزان مياه. وتضمنت شهادات أخرى تفاصيل عن فصل متعمد للرجال عن عائلاتهم في القرى واقتيادهم إلى مصير مجهول، مما يثير مخاوف جدية من تصفية على أساس عرقي.
من جهتها، طالبت منظمة “أطباء بلا حدود” المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف القتل في الفاشر، مشددة على أن الدعم السريع وحلفاءها يفرضون حصاراً على المدنيين ويمنعون خروجهم، ما يضع أعداداً غفيرة منهم في خطر وجودي.
ومع استمرار حركة النزوح، أعلنت شبكة أطباء السودان عن وصول 642 نازحاً، معظمهم من الفاشر، إلى منطقة الدبة بالولاية الشمالية، بعد رحلة محفوفة بالمخاطر. وأشارت الشبكة إلى الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها هؤلاء الفارين، من نقص في المأوى والغذاء وتدهور الخدمات الصحية، خاصة للأطفال وكبار السن. ودعت الشبكة إلى استجابة عاجلة من السلطات والمنظمات الإغاثية، محذرةً من أن تزايد أعداد الوافدين يهدد بانهيار الوضع الإنساني بشكل كامل.
وفي تعليقه على الأزمة، شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة على ضرورة إعادة ربط الاتصالات وضمان ممر آمن للفارين، الذين أكدت التقارير تعرضهم للاختطاف والابتزاز، مؤكداً أن الوضع في شمال دارفور يظل كارثياً وسط استمرار الهجمات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





