منوعات
إرث الأجداد يضيع: كيف حرم التلوث الضوئي 80% من سكان أميركا الشمالية من رؤية درب التبانة

أفادت دراسة علمية، نقلها المهندس ماجد أبو زاهرة من الجمعية الفلكية بجدة، بأن مليارات البشر حُرموا من رؤية مجرة درب التبانة، مشيرةً إلى أن أكثر من ثلث سكان العالم لم يعودوا قادرين على متابعة هذا المشهد الفلكي بالعين المجردة. هذا الحرمان يهدد ضياع إرث بصري وثقافي ظل متاحًا لكل الأجيال قبل القرن العشرين.
“الضباب المضيء” يخفي المجرة
- أرقام صادمة: تؤكد بيانات “الأطلس العالمي للتلوث الضوئي” أن التلوث يحجب درب التبانة عن 80% من سكان أميركا الشمالية و60% من الأوروبيين. كما أن الأغلبية الساحقة من السكان في دول مثل الكويت وسنغافورة ومالطا لا يستطيعون رؤيتها.
- المصدر: السبب يرجع إلى التلوث الضوئي الناتج عن الانتشار الهائل لأضواء الشوارع، والمصابيح النيونية، ومصابيح الـ LED، والكشافات. هذه الإضاءة تعكس ضوءها إلى الأعلى، مشكّلة “ضبابًا مضيئًا” يحجب النجوم ويخفي الشريط الحليبي للمجرة.
- الأثر على التراث: أشار أبو زاهرة إلى أن هذا الحجب يحرم البشرية من رؤية مجرتها الحلزونية التي تحوي مئات البلايين من النجوم وتعتبر مصدراً للفضول العلمي والإلهام التاريخي.
المخاطر البيئية والصحية
التلوث الضوئي لا يقتصر ضرره على سماء الليل:
- إرباك الكائنات: يحذر العلماء من أن الضوء الصناعي يربك الحياة البرية، خاصةً الطيور المهاجرة والحشرات، مما يؤثر على دورة حياتها الطبيعية.
- صحة الإنسان: يمكن أن يؤثر أيضاً سلبًا على صحة الإنسان من خلال اضطراب الإيقاع الحيوي للجسم ودورات النوم.
رؤية للأجيال القادمة
يعلق الباحثون آمالهم على تبني حلول مستدامة لحماية سماء الليل:
- الإضاءة المسؤولة: يدعون إلى استخدام مصابيح مظللة وتطبيق أنظمة إضاءة ذكية تعمل عند الضرورة فقط.
- دور المحميات: توفر المحميات للسماء المظلمة نموذجاً للمناطق التي يمكن فيها استعادة مشهد درب التبانة بالكامل، مما يضمن للأجيال القادمة الحق في “النظر إلى السماء والعثور على مكانها فيها”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





