استراتيجية خنق الشريان : كيف تخطط إدارة ترامب للسيطرة على 94% من اقتصاد إيران عبر جزيرة خرج ؟ ولماذا منعت واشنطن إسرائيل من قصف النفط؟

استراتيجية خنق الشريان : كيف تخطط إدارة ترامب للسيطرة على 94% من اقتصاد إيران عبر جزيرة خرج ؟ ولماذا منعت واشنطن إسرائيل من قصف النفط؟
نص التقرير الاستراتيجي:
لندن – (غرفة الأخبار) كشفت تقارير صحفية استقصائية نشرتها صحيفة “التلغراف” البريطانية عن “خطة حاسمة” تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى إحكام السيطرة التامة على إيران عبر استهداف مركز ثقلها الاقتصادي الأوحد: جزيرة خرج.
1. “خرج”.. مفتاح السيطرة بدون غزو
تُعد جزيرة خرج، القابعة على بُعد 24 كيلومتراً من السواحل الإيرانية، “كعب أخيل” للنظام في طهران؛ فهي تضم منصات تصدير تدير حوالي 94% من مبيعات النفط الخام للبلاد. وبحسب “التلغراف”، يرى ترامب أن الاستيلاء العسكري على هذه الجزيرة سيوفر لواشنطن:
حصاراً مطبقاً: شل القدرة المالية لإيران تماماً دون الحاجة لإرسال قوات برية إلى المدن الإيرانية الكبرى.
أداة ضغط قصوى: امتلاك مفاتيح “صنبور النفط” الإيراني لتحريكه أو إغلاقه وفقاً للمصالح الأمريكية.
2. لغز استبعاد الجزيرة من “بنك الأهداف”
على الرغم من كثافة الغارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، بقيت منشآت جزيرة خرج “خارج دائرة الاستهداف المباشر”. وتفسر التقارير ذلك بأن واشنطن لا تريد تدمير البنية التحتية للجزيرة، بل تسعى للاستحواذ عليها “سليمة” لتشغيلها أو التحكم بها مستقبلاً.
3. ترامب يكبح جماح تل أبيب: “النفط خط أحمر”
في خطوة لافتة، كشفت وكالة “أكسيوس” أن إدارة ترامب وجهت طلباً صريحاً لإسرائيل بوقف أي ضربات تستهدف قطاع الطاقة الإيراني. هذا التراجع التكتيكي يعود لسببين:
استقرار الأسواق: الخشية من قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية تضر بالمستهلك الأمريكي.
الخيار البديل: استبدال “القصف العشوائي” للمنشآت بـ “السيطرة الميدانية” على المواقع الحيوية، وهو ما تدرسه واشنطن حالياً بجدية.
4. جغرافيا “السيطرة عن بُعد”
تعتمد رؤية ترامب على استغلال الموقع الجغرافي المعزول للجزيرة في الخليج العربي، مما يجعل تأمينها بحرياً وجوياً أسهل بكثير من خوض حرب استنزاف في الجبال والمدن الإيرانية، وهو ما ينسجم مع عقيدة ترامب في تجنب الحروب البرية الطويلة والمكلفة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





