الملاذ الآمن يتألق.. الذهب يقترب من 4750 دولاراً والنفط يتراجع تحت وطأة هدنة هرمز

خيّم الترقب على الأسواق العالمية في تعاملات اليوم الخميس؛ حيث سجلت أسعار الذهب مكاسب قوية مع استمرار الضبابية الجيوسياسية، بينما تأرجحت أسعار النفط هبوطاً وصعوداً متأثرة بالأنباء المتضاربة حول “المقترح الأمريكي” لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط واحتمالات التوصل إلى اتفاق تاريخي بين واشنطن وطهران.
الذهب: تحليق مستمر نحو مستويات تاريخية
استفاد المعدن الأصفر من مكانته كـ “ملاذ آمن” وحيد في ظل عدم اليقين، مسجلاً قفزات متتالية:
المعاملات الفورية: صعد الذهب بنسبة 1.24% ليصل إلى 4749.40 دولاراً للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر أبريل الماضي.
العقود الآجلة: ارتفعت عقود يونيو بنسبة 1.36% لتستقر عند 4759.44 دولاراً. يرى محللون أن الذهب لا يزال يمتص صدمات الحرب، وأن أي تعثر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية سيدفع الأسعار لاختراق حاجز الـ 4800 دولار قريباً.
سوق الطاقة: النفط بين تفاؤل الاتفاق وحذر “ترمب”
شهدت أسعار النفط ضغوطاً بيعية مع تزايد آمال إنهاء الصراع، إلا أنها استعادت بعض توازنها بعد تصريحات حذرة من البيت الأبيض:
خام برنت: هبط بنسبة 2.9% ليستقر عند 97.9 دولاراً للبرميل.
الخام الأمريكي (WTI): تراجع بنسبة 2.8% ليصل إلى 92.50 دولاراً.
ورغم التراجع، قلصت الأسعار خسائرها بعد تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الوقت “لا يزال مبكراً” للمحادثات المباشرة، مما أحيا المخاوف من استمرار تعطل إمدادات الخليج عبر مضيق هرمز.
كواليس التفاوض: مقترح أمريكي ورد إيراني مرتقب
بينما وصفت طهران المقترح الأمريكي بأنه “قائمة أمنيات”، أكدت مصادر دبلوماسية (من بينها الوساطة الباكستانية) أن الجانبين يقتربان من صياغة “مذكرة مختصرة” لإنهاء الأعمال العدائية. ومع ذلك، تظل الملفات الشائكة قائمة:
البرنامج النووي: لم يحسم المقترح القيود المستقبلية بوضوح.
مضيق هرمز: تترقب الأسواق ضمانات دولية لفتح الممر الملاحي الأهم عالمياً.
المخزونات الأمريكية: سجلت إدارة معلومات الطاقة انخفاضاً قدره 2.3 مليون برميل، ما يعكس حاجة المصافي العالمية الماسة لعودة النفط الإيراني والخليجي لتلبية الطلب الصيفي.
ستظل الأسواق رهينة “الدبلوماسية الميدانية” خلال الأسابيع المقبلة؛ فالذهب يترقب أي انتكاسة في الحوار لتعزيز مكاسبه، بينما ينتظر النفط لحظة “التوقيع الرسمي” لكسر مستويات الـ 90 دولاراً هبوطاً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





