اقتصاداخر الاخبار

حلول طارئة لأزمة كهرباء مزمنة: هل ينقذ العراق البواخر العائمة؟

يعاني العراق من أزمة كهرباء مستمرة تتفاقم مع كل صيف، حيث تزداد درجات الحرارة بشكل كبير، ويزداد الطلب على الطاقة. وعلى الرغم من المليارات التي أنفقتها الحكومات المتعاقبة على قطاع الكهرباء، إلا أن البنية التحتية المهترئة وعجز الإنتاج يظلان تحدياً كبيراً.

وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، اتخذت الحكومة العراقية خطوة جديدة وغير مسبوقة، حيث وافق مجلس الوزراء على استئجار محطات كهرباء عائمة، أو ما يعرف بـ”البواخر التوليدية”، لتوفير 590 ميغاواط إضافية من الكهرباء. تم التعاقد مع شركة تركية لتشغيل هذه البواخر لمدة 70 يوماً فقط، كحل إسعافي خلال فترة الذروة الصيفية.

“حل ترقيعي” أم خطوة ضرورية؟

يؤكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، أن هذا الإجراء يأتي في ظل عجز هائل في الإنتاج يبلغ 23 ألف ميغاواط، مما يجعل إضافة 590 ميغاواط خطوة حيوية لتقليص الفجوة، خاصة في المناطق الجنوبية شديدة الحرارة.

لكن العديد من الخبراء يصفون هذه الخطوة بأنها “حل ترقيعي مؤقت” لا يعالج جذور المشكلة. ويشير الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله إلى أن هذا الحل يكلف مبالغ طائلة ولن يحل الأزمة بشكل جذري، بل قد يؤخر تنفيذ مشاريع استراتيجية مثل محطات الطاقة الشمسية واستثمار الغاز المصاحب.

الطريق نحو حل دائم

للتغلب على الأزمة بشكل نهائي، يرى الخبراء أن العراق بحاجة إلى خطة متكاملة وطويلة الأجل ترتكز على عدة محاور، منها:

  • التحول نحو الطاقة المتجددة: استغلال الإشعاع الشمسي العالي في العراق لإنشاء محطات شمسية.
  • استثمار الغاز المصاحب: بدلاً من حرقه، يمكن استخدامه لتوليد الكهرباء.
  • تحديث الشبكة: إعادة هيكلة شبكات النقل والتوزيع لتقليل الفاقد، الذي يبلغ حوالي 40%.
  • إشراك القطاع الخاص: السماح للشركات الخاصة بالاستثمار في مشاريع الإنتاج والتوزيع.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى