خريف “صديق نتنياهو” قراءة إسرائيلية في دوافع الانهيار الاقتصادي لأرجنتين خافيير ميلي.
لماذا يواجه "حليف إسرائيل" خافيير ميلي طريقاً مسدوداً في الأرجنتين؟

سلط موقع “واللا” العبري الضوء على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في الأرجنتين، مسلطاً الضوء على التناقض الصارخ بين التقارب السياسي الكبير لـ خافيير ميلي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبين الواقع المعيشي المرير الذي يواجهه شعبه. وتأتي هذه القراءة الإسرائيلية لتعكس القلق من فشل نموذج “الحليف الأيديولوجي” في أمريكا اللاتينية.
رئيس الصدمة والوعود المتعثرة
يرى التقرير العبري أن ميلي، الذي وصفه بـ “صديق نتنياهو الوفي”، دخل السلطة ببرنامج اقتصادي “راديكالي” يهدف إلى علاج التضخم عبر سياسات الصدمة. ومع ذلك، تشير القراءة إلى أن هذه السياسات أدت إلى:
تآكل القوة الشرائية: زيادة حادة في معدلات الفقر نتيجة تقليص الدعم الحكومي.
الاحتقان الشعبي: فجوة متزايدة بين وعود “الاستقرار” وبين واقع الغلاء المعيشي الطاحن.
لماذا يهتم الإعلام الإسرائيلي بانهيار ميلي؟
تكمن أهمية هذا التحليل في موقع “واللا” من منطلق أن ميلي يمثل أحد أهم ركائز الدبلوماسية الإسرائيلية الجديدة في جنوب القارة الأمريكية، وذلك لعدة أسباب:
الدعم السياسي المطلق: يعتبر ميلي من أكثر الزعماء حماساً لنقل سفارة بلاده إلى القدس ودعم إسرائيل في المحافل الدولية.
المصير المشترك: فشل ميلي اقتصادياً قد يعني ضربة لتيار سياسي عالمي يربط بين “اليمين المحافظ” في إسرائيل وحلفائه في الخارج.
التشخيص الإسرائيلي للأزمة
أرجع المحللون في موقع “واللا” تردي الأوضاع إلى صعوبة تطبيق “النظرية الرأسمالية المتطرفة” في بيئة تعاني من هشاشة مؤسساتية مثل الأرجنتين. وبينما يحتفل نتنياهو بعلاقته الوثيقة بميلي، يخشى المراقبون في تل أبيب أن يؤدي الانهيار الاقتصادي إلى عودة اليسار المعادي لسياسات إسرائيل إلى السلطة في بوينس آيرس.
الخلاصة
تعكس القراءة الإسرائيلية لواقع الأرجنتين تخوفاً مكتوماً؛ فـ “صديق نتنياهو” الذي رفع سقف التوقعات عالياً، يجد نفسه الآن محاصراً بأرقام التضخم والاحتجاجات. وبالنسبة لإسرائيل، فإن استقرار “ميلي” ليس مجرد شأن داخلي أرجنتيني، بل هو حماية لمكسب دبلوماسي ثمين في قارة تشهد تحولات سياسية متسارعة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





