أخبار العالماخر الاخبارسياسةعاجلمنوعات

“دقة جراحية وقوة ساحقة”: ترامب يبارك عملية “الـ 100 صاروخ” ويؤكد استئصال جذور داعش

بلهجة المنتصر، أطل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعلن للعالم نجاح المهمة العسكرية الأخيرة في سوريا، واصفاً إياها بأنها ضربة “ناجحة ودقيقة” ضد تنظيم داعش. هذا التصريح لم يكن مجرد تقييم فني لعملية عسكرية، بل كان إعلاناً سياسياً عن فاعلية الاستراتيجية الأمريكية في تحويل التكنولوجيا العسكرية إلى نتائج ملموسة على الأرض.

الحسم التكنولوجي في ميزان ترامب

يرى ترامب أن استخدام أكثر من 100 مقذوف دقيق التوجيه في عملية واحدة يعكس التفوق الكاسح للولايات المتحدة. فبالنسبة له، “الدقة” تعني الوصول إلى المخابئ الأكثر تحصيناً وتدميرها دون تكبد خسائر في الأرواح، و”النجاح” يتجسد في شل قدرة التنظيم الإرهابي على التفكير في العودة أو التمدد. ترامب أراد إيصال رسالة مفادها أن “القوة العاقلة” هي التي تضرب بشدة وفي المكان الصحيح.

أبعد من مجرد ضربة جوية

تصريحات ترامب حول هذه العملية تهدف إلى تحقيق مكاسب في عدة اتجاهات:

  • داخلياً: التأكيد للقاعدة الشعبية الأمريكية أن إدارته تفي بالوعود المتعلقة بسحق الإرهاب بأقل التكاليف البشرية وبأعلى كفاءة تقنية.

  • إقليمياً: الإشادة ضمناً بالتنسيق مع الحلفاء (مثل الأردن) الذين ساهموا في جعل هذه الضربة “دقيقة” ومؤثرة من الناحية الجغرافية والميدانية.

  • دولياً: التذكير بأن واشنطن لا تزال هي “الشرطي العالمي” القادر على تنفيذ عمليات معقدة في بيئات عدائية مثل البادية السورية.

إعادة تعريف قواعد الاشتباك

وصف ترامب للضربة بالنجاح يضع حداً للشكوك حول تراجع الدور الأمريكي في الملف السوري. فمن خلال الكثافة النارية التي استُخدمت، تفرض واشنطن واقعاً جديداً مفاده أن الحرب على داعش لم تنتهِ، وأنها انتقلت من مرحلة المواجهات الكبرى إلى مرحلة “الاصطياد الدقيق” للقادة والمنشآت اللوجستية، وهو الأسلوب الذي يفضله ترامب لتقليل التورط الميداني الطويل.

الخلاصة

يختصر ترامب المشهد السوري الحالي بكلمتين: “دقة ونجاح”. وبذلك، يغلق الباب أمام أي تراجع في الزخم العسكري، مؤكداً أن المظلة الجوية الأمريكية وحلفاءها سيبقون بالمرصاد لأي محاولة إعادة إحياء للتنظيم، مستخدمين في ذلك أحدث ما جاد به العلم العسكري من صواريخ وذخائر ذكية.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى