نهاية “الرجل السري” نيران أمريكية تُسقط جاسوساً مخضرماً كان يختبئ في عرين “داعش”
صائد الذئاب المنفرد كيف سقط 'جاسوس عهد الشرع' في فخ المداهمات الأمريكية بشمال سوريا؟

في واحدة من أكثر عمليات “النيران الصديقة” تعقيداً في المشهد السوري، كشفت تقارير لوكالة “أسوشيتد برس” عن تفاصيل صادمة حول عملية مداهمة نفذتها القوات الأمريكية. العملية التي انطلقت لاعتقال رؤوس كبيرة في تنظيم “داعش”، انتهت بمقتل رجل لم يكن إرهابياً، بل كان “عيناً استخباراتية” قضى سنوات في جمع أدق المعلومات عن التنظيم من الداخل.
المفارقة المأساوية: العميل الذي قتله “حلفاء الهدف”
تُشير الروايات الميدانية والعائلية إلى أن الضحية كان يعيش حياة مزدوجة محفوفة بالمخاطر:
خبير الاختراق: القتيل كان جاسوساً مخضرماً، ارتبط اسمه بجهاز الاستخبارات السوري في حقبة سياسية سابقة (عهد فاروق الشرع)، واستخدم خبرته الطويلة للتغلغل في صفوف التنظيمات المتطرفة.
العمل تحت الرادار: بدلاً من كونه هدفاً، كان الرجل يعمل سرياً لجمع بيانات وتحديد إحداثيات قادة “داعش”، وهو ما يجعل تصنيفه كـ “إرهابي” خلال المداهمة خطأً فادحاً في تقدير الموقف الاستخباري.
لحظة المداهمة: في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية تبحث عن قيادي في داعش، كان “الجاسوس” في المكان الخطأ، ليتلقى رصاصات القوة التي كانت من المفترض أن تستفيد من معلوماته.
إرث استخباري وتساؤلات معلقة
خلف مقتل هذا الرجل تكمن فجوة كبيرة في التنسيق الميداني:
عمى المعلومات: يطرح الحادث تساؤلاً جوهرياً: كيف فشلت أجهزة الرصد الأمريكية في تمييز “المصدر الاستخباري” عن “الهدف الإرهابي”؟
الخسارة المزدوجة: بمقتله، فَقَدَ المشهد الاستخباري في سوريا “بنك معلومات” متنقلاً كان يمتلك خيوطاً لا تصل إليها الأقمار الصناعية.
مصير الهدف الأصلي: لم تشر التقارير إلى نجاح القوات الأمريكية في القبض على مسؤول “داعش” المنشود، مما يضاعف من حجم الفشل في هذه العملية.
الخلاصة
تعد هذه الحادثة تذكيراً دموياً بأن الحرب في سوريا ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي حرب أشباح؛ حيث قد يدفع من يحاربون الإرهاب من “خلف الستار” حياتهم ثمناً لعدم وجود تنسيق بين القوى المتصارعة على الأرض السورية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





