“بين حياد الملاعب والوفاء للزملاء”.. استبعاد غيراسكيفيتش من أولمبياد 2026 بسبب “خوذة” تذكارية

في قرار حاسم تزامن مع انطلاق منافسات “الزلاجة الصدرية”، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية رسمياً إلغاء اعتماد المتسابق الأوكراني فلاديسلاف غيراسكيفيتش، وحرمانه من المشاركة في دورة الألعاب الشتوية “ميلانو كورتينا 2026”. وجاء الاستبعاد نتيجة إصرار الرياضي على ارتداء معدات تحمل دلالات رمزية اعتبرتها اللجنة خرقاً لسياسة “الحياد السياسي”.
1. جوهر الخلاف: صور الضحايا مقابل القواعد الصارمة
رفض غيراسكيفيتش (27 عاماً) التخلي عن خوذته التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قضوا في الحرب، معتبراً ذلك حقاً في التعبير وتكريماً لزملائه:
قرار الاتحاد الدولي: أكد اتحاد الزلاجة الجماعية أن الخوذة غير مطابقة للقواعد الفنية والتنظيمية.
فشل الوساطة: كشف البيان الأولمبي عن جولات نقاش مطولة، شملت اجتماعاً أخيراً مع رئيسة لجنة الرياضيين كيرستي كوفنتري، إلا أن اللاعب رفض جميع المقترحات البديلة أو الحلول الوسط.
2. التاريخ يعيد نفسه: من بكين إلى ميلانو
يُعرف غيراسكيفيتش بمواقفه التي تضع اللجنة الأولمبية في اختبار حقيقي لمواثيقها:
بكين 2022: أثار جدلاً برفع شعارات سياسية، لكن اللجنة اكتفت حينها بالتحقيق دون فرض عقوبات.
ميلانو 2026: انتهت رحلته قبل أن تبدأ، حيث اعتبرت اللجنة أن تكرار المخالفة يوجب سحب الاعتماد فوراً لضمان “وحدة القواعد”.
3. جدول: التطور الزمني لأزمة غيراسكيفيتش مع اللجنة الدولية
| الحدث | الزمان/المكان | النتيجة |
| المشاركة الأولى | بيونغ تشانغ 2018 | مشاركة رياضية خالصة. |
| الاحتجاج الأول | بكين 2022 | عرض شعارات سياسية (إنذار بدون استبعاد). |
| المواجهة النهائية | ميلانو 2026 | إلغاء الاعتماد ومنع المشاركة (12 فبراير 2026). |
| ختام الدورة | إيطاليا | من المقرر اختتام الأولمبياد في 22 فبراير. |
4. فلسفة اللجنة الأولمبية: الرياضة مساحة محايدة
دافعت اللجنة الدولية عن قرارها، مشيرة إلى أن السماح بأي شعارات خارج إطار التنافس الرياضي يفتح الباب لتحويل الملاعب إلى منصات للصراعات الجيوسياسية:
حماية الألعاب: “يجب أن تظل المعدات الرياضية خالية من الرسائل التي قد تثير انقسامات”، هكذا برر المنظمون حزمهم.
الالتزام بالميثاق: يمنع الميثاق الأولمبي بصرامة أي “دعاية سياسية أو دينية أو عرقية” في المواقع الأولمبية.
5. الخلاصة: ثمن المبادئ الشخصية
بحلول 12 فبراير 2026، يجد الرياضي الأوكراني نفسه خارج المضمار بقرار إداري، مفضلاً التمسك برسالة “الوفاء لزملائه” على فرصة التنافس الأولمبي. هذا الحادث يجدد النقاش العالمي حول المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الرياضة في استيعاب القضايا الإنسانية دون المساس بروح المنافسة الشريفة والحيادية المطلقة التي تنادي بها اللجنة الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





