اخر الاخبارصحةعاجل

عدوى التثاؤب تبدأ في الرحم: هل يتواصل الجنين مع أمه قبل الولادة؟

كشفت دراسة علمية حديثة ومثيرة أجراها باحثون في جامعة “بارما” الإيطالية، أن “عدوى التثاؤب” لا تقتصر على التفاعل بين البشر بعد الولادة، بل تبدأ جذورها من داخل الرحم، حيث يمكن للجنين أن يتثاءب تقليداً لأمه خلال الثلث الثالث من الحمل.

تفاصيل الدراسة: تزامن قبل أول صرخة

أُجريت الدراسة على 38 امرأة حامل في الفترة ما بين الأسبوع 28 و32 من الحمل. خضعت المشاركات لتجربة مراقبة دقيقة؛ حيث شاهدن مقاطع فيديو لأشخاص يتثاءبون، وأخرى لمحاكاة التثاؤب، ومقاطع محايدة، بينما تم تصوير ردود أفعال الأمهات ومتابعة حركة الأجنة عبر الموجات فوق الصوتية في الوقت ذاته.

وجاءت النتائج كالتالي:

  • تزامن لافت: في 18 حالة، لوحظ أن الجنين يتثاءب بعد أمه بفترة وجيزة عند تثاؤبها أثناء مشاهدة المقاطع الحقيقية.

  • علاقة طردية: كلما زاد معدل تثاؤب الأم، تكرر حدوث ذلك لدى الجنين.

  • غياب التزامن في المقاطع المحايدة: لم تُسجل أي تطابقات تذكر في مقاطع الضبط، مما يعزز فرضية وجود استجابة محددة.

هل هو تقليد بصري؟

يوضح الباحثون أن هذه الاستجابة ليست “تقليداً بصرياً” كما يفعل المولود الجديد، إذ لا يمكن للجنين رؤية أمه. بدلاً من ذلك، يرجح العلماء أن آلية فسيولوجية داخلية تنشط لدى الجنين استجابةً لتغيرات كيميائية أو حيوية تطرأ على جسم الأم عند التثاؤب.

“برنامج حركي” يتشكل مبكراً

على الرغم من أن التثاؤب لا يزال لغزاً علمياً (حيث تشير الفرضيات إلى أنه وسيلة لتبريد الدماغ)، إلا أن هذه الدراسة تؤكد حقيقة مذهلة: البرنامج الحركي الذي يقف وراء “التثاؤب المعدي” يتشكل في مرحلة ما قبل الولادة. ورغم تأكيد الباحثين أن هذه النتائج أولية وتتطلب دراسات أوسع على عينات أكثر تنوعاً، إلا أنها تفتح باباً جديداً لفهم “التزامن الاجتماعي” المبكر الذي يربط الأم بجنينها، والذي يبدأ قبل وقت طويل من اللحظة التي يرى فيها الطفل النور.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى