“الكابيتول المنقسم”.. أكسيوس يكشف تفاصيل مقاطعة ديمقراطية واسعة لخطاب حالة الاتحاد للرئيس ترامب

في مشهد جسد ذروة الانقسام السياسي الذي تعيشه الولايات المتحدة، أفاد موقع “أكسيوس” بأن قرابة نصف أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس بمجلسيه (النواب والشيوخ) قد اختاروا الغياب عن خطاب “حالة الاتحاد” الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب، في خطوة احتجاجية تعكس عمق الشرخ بين الحزبين الكبيرين.
1. لغة الأرقام: قاعة خاوية من المعارضة
كشف الإحصاء الدقيق الذي أجراه “أكسيوس” عن غياب جماعي غير مسبوق للكتلة الديمقراطية:
مجلس الشيوخ: لم يحضر سوى 20 سيناتوراً ديمقراطياً من أصل الكتلة كاملة.
مجلس النواب: سجل الحضور الديمقراطي أقل من 110 نواب عند انطلاق المراسم.
الانسحابات الفورية: لم يكتفِ البعض بالغياب، بل قام نواب مثل “مادلين دين” و”لورين أندروود” بمغادرة القاعة فور بدء الرئيس لخطابه، تعبيراً عن رفضهم لمحتواه.
2. “خطاب الشعب”: المنصة البديلة
لم تكن المقاطعة مجرد غياب صامت، بل ترافقت مع نشاط سياسي مضاد قادته رؤوس الحربة في الحزب الديمقراطي:
موقف كاثرين كلارك: بررت زعيمة الأقلية الديمقراطية غيابها بالقول إنها تفضل “الاستماع للناخبين” على الاستماع لما وصفته بـ “تضليل ترامب”.
الاحتجاج المنظم: نظمت مجموعات ديمقراطية فعالية موازية تحت مسمى “خطاب الشعب عن حالة الاتحاد”، لتوضيح رؤية الحزب في القضايا الجدلية بعيداً عن المنصة الرئاسية.
3. مقارنة الحضور الديمقراطي في “حالة الاتحاد” (فبراير 2026)
| الجهة | عدد الحضور التقديري | النسبة من الكتلة الديمقراطية | الموقف السياسي |
| مجلس الشيوخ | ~ 20 عضواً | نحو 40% | مقاطعة واسعة |
| مجلس النواب | < 110 أعضاء | نحو 50% | مقاطعة وانسحابات ميدانية |
| القيادات (كلارك) | غياب كامل | – | تنظيم فعاليات موازية |
4. دلالات “الاستقطاب الحزبي” المتصاعد
يرى مراقبون أن هذه المقاطعة الجماعية تتجاوز مجرد الاحتجاج البروتوكولي لتكشف عن حالة من “الشلل السياسي” المتوقع في العام التشريعي القادم. فبينما يصر ترامب على أجندته، يرى الديمقراطيون أن مقاطعة الخطاب هي “الأداة المتاحة” للتعبير عن رفضهم القاطع لسياساته، مما يحول مناسبة “حالة الاتحاد” من لحظة وحدة وطنية إلى منصة استعراضية للقوة الحزبية.
الخلاصة: اتحاد مكسور تحت القبة
بحلول الأربعاء 25 فبراير 2026، لم تعد “حالة الاتحاد” تتعلق فقط بأرقام الاقتصاد أو السياسة الخارجية، بل باتت تشير صراحة إلى “حالة التفتت” داخل أروقة الحكم في واشنطن. إن مقاطعة نصف الديمقراطيين للخطاب تمهد لمرحلة من الصدامات التشريعية العنيفة، وتؤكد أن “الوسطية” باتت عملة نادرة في السياسة الأمريكية المعاصرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





