محلى

الأسرار الخفية لهرم منقرع: مسوحات متطورة تكشف عن “تجويفين” يرجحان وجود باب ثانٍ عمره 4500 عام

في اكتشاف علمي جديد يثير الفضول، عثر باحثون على ما وصفوه بـ “تجويفات” وثقوب غير مفسرة داخل “منقرع”، الهرم الثالث في مجمع الجيزة الشهير بمصر. هذا الاكتشاف أشعل حيرة العلماء، مع ترجيحات قوية مستخلصة من المسوحات بأن هذه الفراغات قد تكون بقايا مدخل سري.

أشار تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، اطلعت عليه “العربية.نت”، إلى أن الخبراء باتوا يعتقدون أنهم وجدوا دليلاً على وجود مدخل خفي في هذا الصرح العريق قرب العاصمة المصرية، بعد مرور نحو 4500 عام على اكتمال بنائه.

تم تشييد هرم منقرع، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 200 قدم، في حوالي عام 2510 قبل الميلاد، ليكون مقبرة للملك منقرع من الأسرة الرابعة، ويُعد أصغر الأهرامات الرئيسية في المجمع. ومن المعروف أن تابوت الملك فُقد بصورة غامضة.

“دليل جوفي”

لجأ باحثون من مصر وجامعة ميونيخ التقنية في ألمانيا إلى تقنيات مسح متقدمة للنظر من خلال كتل الجرانيت التاريخية التي تشكل الهرم، وكشفت النتائج عن وجود شذوذين مخفيين مملوءين بالهواء، مما يدعم بقوة فرضية وجود مدخل لم يُعرف عنه في العصور الحديثة.

وصف الأستاذ كريستيان غروس، المختص في الاختبارات غير الإتلافية بجامعة ميونيخ التقنية، هذا الكشف بأنه “مهم للغاية في الجيزة”، مؤكداً أن “منهجية الاختبار التي طورناها تتيح استخلاص استنتاجات دقيقة للغاية حول طبيعة الجزء الداخلي من الهرم”. وأضاف: “إن فرضية وجود مدخل إضافي مطروحة بقوة، ونتائجنا تقربنا خطوة كبيرة من تأكيدها”.

يُعرف المدخل الرئيسي لهرم منقرع بوقوعه على الجانب الشمالي. ويُعتقد أن المدخل الثاني المحتمل يقع على الجانب الشرقي المواجه لنهر النيل، وتحديداً في منطقة مستطيلة بارتفاع ستة أمتار وعرض أربعة أمتار وقريبة من سطح الأرض.

ما يزيد الأمر غرابة هو أن كتل الجرانيت في هذا الجزء من الواجهة الشرقية “ملساء بشكل لافت”، كما لو أنها خضعت لصقل دقيق قبل آلاف السنين. ويُشابه هذا التشطيب تشطيب الأحجار الملساء الموجودة عند المدخل الشمالي، ما يدفع للاعتقاد بأن حجراً ثانياً كان موجوداً هنا ولكنه نُسي مع مرور الزمن.

هذه الفرضية حول المدخل الإضافي المحتمل طرحت لأول مرة من قبل الباحث المستقل ستيجن فان دن هوفن في عام 2019، لكنها ظلت مجرد تخمين. وقد اعتمد خبراء جامعتي القاهرة وميونيخ على طرق “غير اقتحامية” (الرادار، الموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي بالمقاومة الكهربائية) للنظر إلى داخل الهرم دون المساس بكتله القديمة، بحسب ما أوردت “ديلي ميل”.

المثير للاهتمام هو اكتشاف تجويفين مملوءين بالهواء خلف الواجهة الملساء، يختلفان في الحجم والارتفاع. ويشير العلماء إلى أن ترتيب هذين الفراغين يُثير التساؤلات، ولكنهما معاً “قد يعززان فرضية وجود باب ثانٍ”. ويؤكد الفريق أن الاعتماد على تقنيات المسح الثلاث معاً يجعل استنتاجاتهم ذات مصداقية عالية.

ويُلمح الباحثون إلى أن وجود مدخل ثانٍ محتمل على الجانب الشرقي قد يعني أن الهرم يضم غرفاً أو ممرات لم تُكتشف بعد، وربما تحوي كنوزاً لم يرها أحد في العصر الحديث. ومع ذلك، ينصح العلماء بـ “مناقشة تفسير الشذوذ المكتشف بين علماء المصريات” قبل الوصول إلى أي استنتاجات نهائية.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى