كيف ردت جامعة المنصورة على جدل تعيين “ابن الرئيس” معيداً بالحقوق؟
"جامعة المنصورة" تكسر صمتها: تعيين نجل رئيس الجامعة استند للتفوق الدراسي وليس "المحسوبية".

أصدرت إدارة جامعة المنصورة في مصر بياناً توضيحياً عاجلاً مطلع عام 2026، رداً على ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود “شبهة محسوبية” في تعيين نجل رئيس الجامعة معيداً بكلية الحقوق. وأكدت الجامعة أن التعيين لم يكن منحة أو استثناءً، بل جاء ثمرة لترتيبه الأكاديمي وتفوقه بين أقرانه، وفقاً للوائح والقوانين المنظمة للجامعات المصرية.
تفاصيل البيان الرسمي: تفنيد اتهامات “التوريث”
أوضح البيان مجموعة من الحقائق التقنية والقانونية لتهدئة الرأي العام:
ترتيب الدفعة: كشفت الجامعة أن نجل رئيس الجامعة كان من بين “أوائل الدفعة” طوال سنوات الدراسة، وحصل على التقدير الذي يؤهله تلقائياً لشغل منصب “معيد” بناءً على نظام التكليف المعمول به.
المساواة أمام القانون: شددت جامعة المنصورة في مصر على أن صلة القرابة بمسؤول في الجامعة لا يجب أن تكون سبباً في “حرمان” الطالب المتفوق من حقه المشروّع، كما لا يجب أن تكون سبباً في منحه ميزة لا يستحقها.
رقابة مزدوجة: تمت مراجعة كشوف التعيينات من قبل مجلس الكلية ثم مجلس الجامعة، مع التأكيد على أن كافة الإجراءات خضعت لرقابة وزارة التعليم العالي والجهات الرقابية لضمان النزاهة.
تحديات الثقة الرقمية في عام 2026
تعكس هذه الواقعة اتجاهاً متزايداً في مراقبة الجمهور للمؤسسات العامة:
قوة “التريند”: أظهرت الحادثة كيف يمكن لمنشورات التواصل الاجتماعي أن تضع أعرق المؤسسات، مثل جامعة المنصورة في مصر، في موقف الدفاع، مما يتطلب استراتيجيات تواصل سريعة وشفافة.
الحاجة للبيانات المفتوحة: يطالب خبراء التربية بنشر “نتائج أوائل الخريجين” بشكل دوري ومتاح للجميع، لغلق الباب أمام أي تأويلات تتعلق بالمحسوبية عند صدور قرارات التعيين.
الفيصل القانوني: ذكّرت الجامعة المتشككين بأن القضاء الإداري المصري يمتلك تاريخاً طويلاً في إلغاء أي تعيينات يثبت فيها تخطي “الأحق” لمصلحة “الأقرب”، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.
الخلاصة
وضعت جامعة المنصورة في مصر حداً للسجال الرقمي ببيان استند إلى لغة الأرقام والاستحقاق العلمي. وفي مطلع عام 2026، يظل التحدي الأكبر أمام المؤسسات التعليمية هو إثبات أن “الكفاءة” لا تزال هي المعيار الأوحد، وأن أبناء المسؤولين يخضعون لنفس الاختبارات والضوابط التي يخضع لها أبناء عامة الشعب دون تمييز.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





