الصين تتصدر المشهد كـ “أكبر دائن عالمي”: 75 دولة تواجه فواتير ضخمة في 2025

كشفت دراسة حديثة عن تحول الصين إلى أكبر جامع للديون على مستوى العالم، مع استحقاق أكثر من 20 مليار دولار من عشرات الدول في عام 2025. ويشير التحليل، الذي أجراه مركز أبحاث أسترالي متخصص في السياسة الخارجية، إلى أن المستفيدين الأكبر من القروض الصينية هم جيرانها المباشرون مثل باكستان وكازاخستان ومنغوليا، بالإضافة إلى الدول النامية الغنية بالمعادن.
من مقدم رأس مال إلى محصل ديون
تأتي على رأس قائمة الدول النامية المدينة للصين كل من الأرجنتين، البرازيل، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإندونيسيا. ويشير التقرير إلى أن الارتفاع الكبير في معدلات سداد الديون، تزامنًا مع انخفاض حاد في الإقراض الصيني الجديد، يقلب الدور الصيني من مقدم لرأس المال إلى محصل رئيسي للديون.
لقد شهدت حصة الصين من الديون الخارجية ارتفاعًا هائلًا، حيث قفزت من أقل من 5% في عام 2005 إلى أكثر من 40% بحلول عام 2015. وقد بلغت ذروة طفرة الإقراض الصيني في عام 2016، متجاوزة 50 مليار دولار.
الصين تهيمن على سداد خدمة الديون
في 54 دولة من أصل 120 دولة نامية، تجاوزت مدفوعات خدمة الدين المستحقة للصين الآن إجمالي المدفوعات المستحقة لنادي باريس، وهو تكتل يضم جميع الجهات المقرضة الغربية الرئيسية. وتُظهر البيانات أن الصين تُعدّ أكبر مصدر لخدمة الديون الثنائية للدول النامية، حيث ستُشكّل أكثر من 30% من إجمالي هذه المدفوعات في عام 2025. وتُعد هذه الحصة الأكبر من الديون المستحقة للدول النامية خلال الخمسين عامًا الماضية.
هيمنة صينية تتسع
من المتوقع أن يبلغ إجمالي خدمة الدين إلى الصين من الدول النامية 35 مليار دولار أمريكي في عام 2025. ويقدر أن 75 دولة من أفقر دول العالم ستتحمل الجزء الأكبر من هذا المبلغ، بواقع حوالي 22 مليار دولار أمريكي.
تُهيمن الديون الصينية بشكل خاص في إفريقيا، تليها غالبية دول أمريكا الجنوبية وجزر المحيط الهادئ وجنوب آسيا وآسيا الوسطى. ويتوقع أن تستمر الصين في دورها كأكبر جامع للديون حتى عام 2030، مع استمرار عشرات الدول في دفع ديونها المستحقة لها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





