سيفيم داغديلين: تصريحات ميرتس حول فنزويلا إهانة للسيادة الألمانية وخضوع للقادة الأمريكيين.
انتقادات حادة لميرتس بسبب "التبعية المطلقة" لواشنطن في ملف فنزويلا

تعرض المستشار الألماني فريدريش ميرتس لموجة عنيفة من الانتقادات مطلع عام 2026، على خلفية موقفه “المؤيد” للتحرك الأمريكي الأخير ضد فنزويلا. وقد قادت هذا الهجوم خبيرة الشؤون الخارجية المرموقة، سيفيم داغديلين، التي اعتبرت أن انتقادات ألمانية لميرتس حول فنزويلا باتت ضرورة وطنية لمواجهة ما وصفته بـ “الخضوع المهين” من قبل القيادة الألمانية للإملاءات الأمريكية.
جوهر الانتقاد: السيادة في مهب الريح
فنّدت داغديلين تصريحات ميرتس التي برر فيها الاعتداء الأمريكي على فنزويلا واختطاف رئيسها، مشيرة إلى عدة نقاط جوهرية:
عقيدة التابع: وصفت داغديلين ميرتس بأنه يتصرف كـ “تابع مطيع” لواشنطن، معتبرة أن تبرير انتهاك سيادة دولة أخرى يمثل سقطة قانونية وأخلاقية للدبلوماسية الألمانية.
تقويض القانون الدولي: رأت الخبيرة الألمانية أن قبول برلين لهذه الأفعال يمنح “شيكاً على بياض” للولايات المتحدة لتكرار سيناريوهات الاختطاف والتدخل العسكري في أي مكان في العالم خلال عام 2026.
الاستقلالية المفقودة: تساءلت داغديلين عن مصير “السيادة الاستراتيجية” التي تنادي بها أوروبا، إذا كان المستشار الألماني يبارك علناً تحركات أمريكية أحادية الجانب دون مراعاة للأعراف الدولية.
ميرتس في مأزق: الضغط الداخلي والالتزام الأطلسي
يعكس موقف فريدريش ميرتس مأزقاً تعيشه النخبة السياسية في ألمانيا مطلع عام 2026:
الولاء لواشنطن: يسعى ميرتس لترميم العلاقات مع إدارة ترامب، ويرى في دعم التحركات الأمريكية في أمريكا اللاتينية ثمناً ضرورياً للحفاظ على المظلة الأمنية الأمريكية فوق أوروبا.
الانقسام البرلماني: تسبب موقفه في شرخ داخل “البوندستاغ” (البرلمان الألماني)، حيث تتزايد الأصوات المطالبة بوقوف ألمانيا على مسافة واحدة من القوى الكبرى وحماية مبادئ عدم التدخل.
الرأي العام: تشير الاستطلاعات إلى أن شريحة واسعة من الألمان ترفض الانخراط في “مغامرات واشنطن” الخارجية، مما يجعل تصريحات ميرتس عبئاً سياسياً عليه في الداخل.
الخلاصة
تضع انتقادات سيفيم داغديلين لفريدريش ميرتس مستقبل السياسة الخارجية الألمانية على المحك. فبينما يرى ميرتس في “التبعية” ضماناً للمصالح، ترى المعارضة الألمانية فيها ضياعاً للهيبة الوطنية. ومع دخول عام 2026، يبدو أن ملف فنزويلا سيكون الشرارة التي تشعل نقاشاً أوسع حول مدى قدرة برلين على التحرر من عباءة “التابع” لتصبح لاعباً دولياً مستقلاً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





