عاجلأخبار العالم

نواب عماليون يطالبون بالاعتراف بفلسطين: خطوة ضد “التطهير العرقي” في غزة

في خطوة تصعيدية رداً على خطط إسرائيلية مزعومة لتهجير سكان غزة، دعا ما يقارب 60 نائباً من حزب العمال البريطاني إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين. هذه المطالب تأتي في أعقاب إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي عن نية إجبار سكان القطاع على الانتقال إلى مخيمات في مدينة رفح المدمرة جنوباً.

وفقاً لما نشرته صحيفة “ذا جارديان”، أرسل النواب، الذين يمثلون مختلف الأجنحة داخل الحزب، رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، محذرين من أن ما يحدث في غزة هو شكل من أشكال “التطهير العرقي”.


مخاوف من التطهير العرقي

الرسالة، التي تعد الثانية من نوعها في الأسابيع الأخيرة لكن الأولى التي تحمل أسماء الموقعين، تُظهر حجم القلق المتزايد داخل الحزب. كتب النواب: “نكتب إليكم ببالغ الإلحاح والقلق بشأن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي عن خططه لنقل جميع المدنيين الفلسطينيين في غزة قسرًا إلى مخيم في مدينة رفح”.

ووصف النواب هذه الخطط بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، مستشهدين بتصريحات المحامي الإسرائيلي البارز في مجال حقوق الإنسان، مايكل سفارد، الذي قال إن الخطة تهدف إلى “نقل السكان إلى الطرف الجنوبي من غزة تمهيدًا لترحيلهم خارج القطاع”. كما أكدوا على أن “التطهير العرقي” هو الوصف الأنسب لهذه الممارسات.

وقد تم إعداد الرسالة من قبل جمعية “أصدقاء فلسطين والشرق الأوسط” العمالية، ووقعها 59 نائباً، من بينهم شخصيات بارزة مثل رئيسة المجموعة سارة أوين، وليام بيرن، وتانمانجيت سينج ديسي، بالإضافة إلى ستيلا كريسي، وكلايف لويس، وديان أبوت، وداون بتلر.


خمسة إجراءات رئيسية

تطالب الرسالة الحكومة البريطانية بخمسة إجراءات حاسمة، بعضها يلقى دعماً بالفعل، مثل توفير التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين.

إلا أن هناك مطالب أخرى أكثر حساسية، مثل فرض حصار تجاري على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية. وحذر النواب من أن عدم الاعتراف بفلسطين “يُقوّض سياسة حل الدولتين”، ويشجع على “استمرار الوضع الراهن الذي سيؤدي إلى محو وضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية”.


ضغوط دولية متزايدة

تأتي هذه الرسالة في ظل ضغوط دولية متزايدة على بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطين. وفي حين أن الحكومة البريطانية تلتزم بالاعتراف، إلا أنها تشترط أن يكون ذلك كجزء من عملية سلام أوسع وبالتنسيق مع دول غربية أخرى “لتحقيق أقصى تأثير”.

هذه الدعوة تتزامن أيضاً مع تصريحات للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، حيث أكد على أن “العمل معًا من أجل الاعتراف بدولة فلسطين… هو السبيل الوحيد للسلام”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى